150 مريضاً بالسلّ في حماة ومركز متخصص يقدّم خدمات علاجية وتثقيفية

الفداء_محمدجوخدار  

يستقبل مركز السل في مديرية صحة حماة، الحالات المشخّصة والمشتبه بإصابتها، لمتابعتها وتقديم البرنامج العلاجي المناسب، إلى جانب تثقيف المرضى حول طرق الحماية والوقاية وتدبير المخالطين حسب كل حالة.

معاون مدير الصحة الدكتور عبد الحليم مراد أوضح للفداء، أن عدد الإصابات في المحافظة يبلغ حالياً 150 حالة، وهو معدّل وسطي مماثل للسنوات السابقة، مشيراً إلى أن معدلات الكشف لا تزال أقل من المتوقع، نتيجة صعوبات متابعة المرضى وكشف المخالطين، بسبب نقص الدعم اللوجستي والكوادر، إضافة إلى عودة أعداد كبيرة من النازحين.

وبيّن أن المركز يتابع الإجراءات التشخيصية للحالات المشخّصة والمشتبه بها، ويوجّه حالات السلّ خارج الرئة إلى الجهات المختصة لاستكمال التشخيص، كما يجري فحص القشع وتصوير الصدر، واختبارات تحرّي DNA للعصية السلية بدقة عالية، وهو جهاز متوقف حالياً للصيانة وسيعود للعمل قريباً.

وأشار إلى تدوين سجلات المرضى، وتحديد البرنامج العلاجي والجرعات المناسبة، مع متابعة الالتزام بالعلاج، وتقديم التثقيف الصحي، وتنفيذ التدابير اللازمة للمخالطين وفق كل حالة.

ونوّه إلى أن السلّ معدٍ في شكله الرئوي عبر الجهاز التنفسي، وقد تنتقل الإصابة أيضاً عبر تناول مشتقات الحليب للحيوانات المصابة بنسب أقل، فيما توجد طرق انتقال نادرة عبر الدم والجلد. ويمكن الوقاية عبر السكن الصحي، والتغذية السليمة، والكشف المبكر، والعلاج الصحيح، والتثقيف الصحي في التجمّعات السكنية والمدارس.

ولفت إلى أن وزارة الصحة تقدّم اللقاح المضاد للسلّ BCG بشكل إلزامي لجميع المواليد الجدد، لما له من أهمية كبيرة في السيطرة على المرض، الذي يُعدّ من أخطر الأمراض الإنتانية عالمياً، حيث تُقدّر الوفيات السنوية بنحو 1.5 مليون حالة، إضافة إلى تسجيل 10 ملايين إصابة جديدة.

وختم مراد بأن مركز السل يقدّم العلاج الموصى به عالمياً، والمتمثل بالعلاج الرباعي لمدة شهرين، يليه علاج ثنائي لمدة أربعة أشهر، مع إجراء فحوص المتابعة اللازمة. وأوضح أن حالات السلّ المقاومة لدواء مفرد أو متعدّد، تُعدّ من الحالات الصعبة، وتتطلب برامج معتمدة من منظمة الصحة العالمية، مؤكداً أن جميع الأدوية والفحوص مجانية.

يُذكر أن السلّ هو مرض إنتاني تسبّبه عصيّة السلّ، وينتقل عبر استنشاق القطيرات الناتجة عن السعال، وتزداد معدلات الإصابة في البيئات الفقيرة التي تسودها الرطوبة، وسوء التهوية، والازدحام، وسوء التغذية، وضعف المناعة.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار