معاناة أهالي كفرنبودة في ظل نقص الخدمات 

الفداء_ رهام الخالد  

تعيش بلدة كفرنبودة، ظروفاً معيشية صعبة نتيجة تراجع مستوى الخدمات الأساسية، ولاسيما المياه والكهرباء والبنية التحتية، الأمر الذي يفرض على الأهالي واقعاً يومياً قاسياً، رغم الجهود المبذولة من الجهات المعنية لتحسين الأوضاع تدريجياً، وإعادة الخدمات إلى البلدة.

على صعيد المياه، لا يزال عدد كبير من السكان، يعتمدون على شراء المياه من الصهاريج بسبب شحّ مصادر المياه المتاحة، وبعد أن كانت البلدة تضم سبعة آبار قبل النزوح، لم يتبقَ في الوقت الحالي سوى بئرين فقط، وهي كمية لا تكفي لتلبية احتياجات كامل الأحياء السكنية، ما يزيد من الأعباء المعيشية على الأهالي.

وفيما يتعلق بالكهرباء، أوضح جمال المصري رئيس مجلس بلدة كفرنبودة لصحيفة الفداء، أن التيار الكهربائي يشهد انقطاعاً شبه تام، مشيراً إلى وجود جهود تُبذل من قبل الجهات المعنية لإعادة تأهيل الشبكة الكهربائية، إلا أن الأعمال ما تزال بحاجة إلى تسريع لتلبية احتياجات المواطنين.

كما تعاني الطرقات داخل البلدة من أوضاع فنية سيئة، إذ يقتصر الاستخدام حالياً على الطريق الرئيسي فقط، فيما يتأثر  بعضه بمخلّفات الحرب منذ سنوات.

ولا تزال معظم الطرق الفرعية خارج الخدمة، ما ينعكس سلباً على حركة السكان، ووصول الخدمات إلى الأحياء السكنية.

ويشكّل الركام المتبقي من آثار الحرب، عائقاً أمام حركة السيارات وتنقّل المشاة، ويؤدي في بعض الأحيان إلى قطع بعض الطرقات، الأمر الذي يستدعي تدخلاً لإزالة الأنقاض، وتحسين الواقع المروري داخل البلدة.

من جانبه، بيّن عبدالباسط عبدالعزيز اليوسف مختار كفرنبودة لصحيفة الفداء، أن قسماً من السكان لا يزال مهجّراً حتى اليوم نتيجة الدمار الكامل الذي طال منازلهم، حيث ينتظرون تدخّل الجهات المعنية للمساعدة في إعادة الترميم.

وأشار، إلى أن بعض العائدين اضطروا لترميم أجزاء بسيطة من منازلهم بهدف السكن فيها، بينما بقي آخرون في الخيام، لعدم قدرتهم على الترميم، لافتاً إلى أن عدد السكان الحالي في البلدة يبلغ نحو 3250 نسمة وفق إحصاءات محلية.

بدوره، أوضح أحمد شاليش لصحيفة الفداء، أن البلدة تفتقر حالياً إلى وجود مؤسسات خدمية حكومية فاعلة بشكل كامل، بما فيها البلدية، والدائرة الزراعية، والكهرباء، والاتصالات، والمخفر والمستوصف الصحي المجهّز.

وعلى صعيد  القطاع التعليمي، يتلقّى الطلاب تعليمهم في كرفانات مؤقتة تضرّر معظمها، وسط تباطؤ في أعمال إعادة الترميم، ما يؤثر على البيئة التعليمية، ويؤخر تحسّن الواقع الخدمي.

وفي ظلّ هذه الظروف، تبقى احتياجات أهالي كفرنبودة كبيرة، وتتطلّب استمرار العمل والتنسيق بين الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية، لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتخفيف الأعباء المعيشية عن السكان، إلى حين استكمال مشاريع إعادة الإعمار بشكل كامل.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار