الفداء_أحمد العلي
شاركت سوريا في أعمال الدّورة الثانية والأربعين لاجتماع مجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب، الذي عُقد في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة وزراء وممثلي الدول العربية، بهدف تعزيز التعاون العربي في مجالات الإسكان والتنمية الحضرية، وفق ما نشرته وزارة الأشغال العامة والإسكان.
وقال وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق إن سوريا واجهت خلال السنوات الماضية أضراراً جسيمة نتيجة الحرب التي شنها النظام البائد على الشعب السوري، والتي طالت مختلف القطاعات، ولا سيما قطاع الإسكان حيث تضرر أكثر من 30 بالمئة من المخزون السكني، أي ما يقارب 1.3 مليون وحدة سكنية.
وأشار عبد الرزاق إلى أن هذا الدمار تزامن مع تهجيرٍ داخلي لنحو سبعة ملايين مواطن، ولجوء قرابة خمسة ملايين آخرين إلى خارج البلاد، ما يفرض مسؤوليةً وطنيةً وعربية لتأمين حق العودة والسكن الكريم.
وأوضح أن العجز السكني الحالي يُقدّر بنحو 1.9 مليون وحدة سكنية، مع توقعات بارتفاعه إلى 2.6 مليون وحدة بحلول عام 2030 في حال عدم الاستجابة العاجلة.
وبيّن الوزير أن الحكومة السورية أطلقت الاستراتيجية الوطنية للإسكان وفق مساراتٍ زمنية واضحة، شملت الاستجابة الفورية للمناطق التي عاد إليها سكانها، ومرحلة التعافي قصير الأمد، إضافةً إلى إعادة هيكلة القطاع الإنشائي، وتفعيل برامج الإسكان الاجتماعي المتعثرة.
ووجّه عبد الرزاق دعواتٍ إلى الشركات والمستثمرين العرب للمشاركة في مشاريع الإسكان وإعادة الإعمار في سوريا، مؤكداً أن بيئة الاستثمار أصبحت أكثر جاذبيةً بفضل التشريعات الجديدة، ومناطق التطوير العقاري المطروحة.
وعلى هامش الاجتماع، التقى الوزير عدداً من المسؤولين القطريين، وبحث معهم النهضة العمرانية التي تشهدها قطر، كما استعرض فرص التعاون في سوريا، ولا سيما في مجالات التطوير العقاري والإسكان، وإمكانية تبادل الخبرات وتشكيل لجانٍ فنية مشتركة في إدارة المشاريع وضبط الجودة، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون في مجال الإسكان الاجتماعي.
وتأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز التعاون العربي المشترك والاستفادة من التجارب القطرية الرائدة، بما يسهم في دعم جهود إعادة الإعمار، وبناء مستقبل عمراني مستدام في سوريا.
#صحيفة_الفداء