الفداء.. زهراء كمون
استشهد أربعة أشخاصٍ و أصيب 15 اخرين، اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني، جراء قصف تنظيم “قسد” بالطائرات المسيرة والمدفعية الأحياء السكنية ومواقع الجيش في مدينة حلب، ومواصلتها خرق اتفاق 10 آذار لليوم الثالث على التوالي، في خطوةٍ تؤكد مجدّداً عدم التزام التنظيم بأي اتفاقاتٍ أو تفاهمات موقعة.
وبحسب وزارة الدفاع السورية، استهدف تنظيم “قسد” عبر طائراتٍ مسيّرة مواقع انتشار الجيش العربي السوري في محيط حي الشيخ مقصود، ما أدى إلى استشهاد أحد عناصر الجيش وإصابة خمسةٍ آخرين بجروح، جراء استهدافهم بطائرةٍ مسيّرة تابعة لتنظيم قسد، حيث تم استهداف حاجزٍ للشرطة العسكرية قرب بلدة دير حافر في ريف حلب الشرقي، ما أسفر عن إصابة ثلاثة جنودٍ وإلحاق أضرار مادية.
وامتدّت الاستهدافات لتطال الأحياء السكنية، حيث ذكرت مصادر رسميةٌ وطبية أن قصفاً نفذه تنظيم “قسد” على مناطق بمحيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود، إضافةً إلى حي الميدان، أسفر عن سقوط ثلاثة ضحايا بينهم امرأتان، وإصابة نحو 15 آخرين بجروحٍ متفاوتة بينهم طفلتان.
وفي هذا السياق، أوضح المكتب الإعلامي لمديرية الزراعة في حلب أن قذيفة أطلقها تنظيم “قسد” على مجمع المديرية في حي الميدان أدت إلى استشهاد عاملتين وإصابة سبعةٍ من العاملين بجروح متفاوتة، جرى نقلهم إلى مشفى الرازي لتلقي العلاج.
وأفادت وكالة “سانا” بأن قناصين تابعين لتنظيم “قسد” استهدفوا الطرقات في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود ودوار شيحان، بالتزامن مع سماع أصوات اشتباكاتٍ في المنطقة.
وردّاً على هذه الاعتداءات، أعلنت وزارة الدفاع أن وحداتٍ من الجيش العربي السوري استهدفت مصادر نيران التنظيم ومواقع إطلاق الطائرات المسيّرة، وتمكنت من تحييد عدد منها، إضافةً إلى تدمير مستودع ذخيرةٍ تابعٍ للتنظيم.
وعلى الصعيد الميداني فرضت الجهات المختصّة إجراءاتٍ أمنيةً احترازية، شملت إغلاق طرقٍ رئيسيةٍ في محيط دوارات الدلة وشيحان والليرمون، بهدف ضمان سلامة المواطنين وتنظيم حركة السير، مع العمل على تأمين خروج الأهالي من مناطق التماس باتجاه المناطق الآمنة.
وفي منشورٍ عبر منصة “إكس”، دعا محافظ حلب عزام الغريب أهالي المدينة إلى توخّي الحذر، وتجنب التوجه إلى مركز المدينة أو المرور عبر مناطق الاشتباك، والابتعاد عن أماكن التجمعات، مؤكداً أن الجهات المعنية تتعامل بحزمٍ مع مصادر النيران، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط الوضع وضمان الأمن العام.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب انتهاء المهلة الزّمنية لتطبيق الاتفاق الموقع في دمشق في 10 آذار/مارس بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”، والذي نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للتنظيم ضمن مؤسسات الدولة.
وأكدت وزارة الدفاع السورية أن التنظيم يواصل خرق الاتفاق، في وقتٍ تتواصل فيه الجهود الرّسمية لضبط الوضع ومنع اتساع رقعة المواجهات.
#صحيفة_الفداء