الفداء_ رهام الخالد
يعيش أهالي قرية المنصورة في سهل الغاب بريف حماة الغربي، واقعًا تعليمياً صعباً، نتيجة الغياب شبه التام للمدارس، ما ينعكس مباشرة على حياة الأطفال ومستقبلهم الدراسي، ويضع الأسر أمام خيارات قاسية، بين حرمان أبنائها من التعليم، أو إرسالهم إلى قرى مجاورة بعيدة.
وأوضح رئيس المجلس المحلي واللجنة المجتمعية في قرية المنصورة أحمد العبيد، أن القرية بحاجة ماسة إلى مدارس تضمن حق الأطفال في التعليم، مبيناً أن الطلاب يضطرون لقطع مسافة تتراوح بين أربعة وخمسة كيلومترات يومياً، للوصول إلى المدارس في القرى المجاورة.
وأشار العبيد إلى أن التنقل اليومي يشكّل عبئاُ كبيراً على الأطفال، خاصة في ظل الطقس البارد، إضافة إلى الأعباء الاقتصادية التي يتحملها الأهالي في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة، ما يؤثر على انتظام العملية التعليمية.
وقالت الطفلة غادة أكرم المحمد، إحدى الطالبات البالغة من العمر 11 عاماً، لصحيفة الفداء: إنها متوقفة عن الدراسة حالياً، بسبب بُعد المدرسة عن منزلها، مؤكدة أن ظروف عائلتها لا تسمح بالتنقل اليومي، ولا بتأمين مستلزمات الدراسة.
وعبّرت غادة عن أملها، بتأمين مدارس قريبة تتيح للأطفال متابعة تعليمهم بشكل طبيعي دون معاناة أو انقطاع.
بدوره، أكد عبد الكريم مصطفى الحلبي أحد سكان قرية المنصورة لصحيفة الفداء، أن معظم أطفال القرية متوقفون عن التعليم بسبب بُعد المدارس، ولا سيما في ظل الظروف الجوية الباردة، مشيراً إلى أن قطع المسافات الطويلة يومياً، يرهق الأطفال ويؤثر على قدرتهم على التركيز والاستيعاب.
وفي تصريح لصحيفة الفداء، أوضح مدير المكتب الإعلامي في تربية حماة وسيم الأحمد، أن الجهود منصبّة حالياً على تأمين مدارس في أقرب وقت ممكن، بما يضمن عودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة، وحماية حقهم في التعليم.
وبيّن أن تضافر الجهود يعدّ أمراً ضرورياً للتخفيف من معاناة الأهالي، وإعادة العملية التعليمية إلى مسارها الطبيعي.
ويُذكر أن مدرسة المنصورة، كانت المدرسة الوحيدة في القرية التي كانت تضم المراحل الدراسية من الأول حتى التاسع، أُغلقت منذ عام 2014 بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بها جرّاء ما خلّفه النظام البائد
ولا تزال المدرسة تعاني من أضرار تصل إلى نحو 85 بالمئة، ما يجعلها بحاجة إلى ترميم عاجل ودعم فوري لإعادة العملية التعليمية بشكل آمن.
#صحيفة_الفداء