الفداء_ أحمد العلي:
وقّعت الشركة السورية للبترول مذكرة تفاهم مع شركتي شيفرون وباور إنترناشونال القابضة للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها لجهة إنشاء حقل بحري سوري، وتعكس توجهاً استراتيجياً لتعزيز الشراكات الدولية ودعم مسارات التنمية والاقتصاد الوطني.
وجرى توقيع المذكرة بحضور مدير الشركة السورية للبترول وعدد من الوزراء، إلى جانب السفير القطري في سوريا والمبعوث الأميركي توماس براك، وذلك يوم الأربعاء 4 شباط/يناير، في قصر الشعب بدمشق.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية في قطاع الطاقة، ودعم مسارات التنمية والاستثمار، وفتح آفاق الاستكشاف البحري والتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية السورية.
الشركة السورية للبترول.. تعزيز للاقتصاد الوطني
وخلال مراسم التوقيع، أكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أن أهمية هذه المذكرة تنبع من دورها في تعزيز الاقتصاد الوطني السوري، مشيراً إلى أنه جرى تخصيص فريق مختص للعمل على تحويلها إلى عقدٍ فعلي.
وأوضح قبلاوي أن الآبار النفطية تعرّضت لأعمال تخريب قبل سيطرة الدولة عليها، خلال عملية عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية في محافظتي الرقة ودير الزور شمال شرقي البلاد.
من جهتها، أعلنت شركة شيفرون أن الاتفاقية المبدئية تهدف إلى تقييم فرص التنقيب عن النفط والغاز في البحر قبالة سواحل الجمهورية العربية السورية في شرق البحر المتوسط، وهي منطقة شهدت اكتشافات كبيرة للغاز في كل من مصر وإسرائيل خلال السنوات الماضية.
مباركة رئاسية للمشروع
وقدَّم السيد الرئيس أحمد الشرع مباركته لتوقيع مذكرة التفاهم، يوم أمس الأربعاء، خلال جلسة عقدها مع ممثلين عن شركتي شيفرون وباور إنترناشونال القابضة في قصر الشعب بدمشق، متمنياً النجاح والتوفيق لجميع الأطراف المشاركة في تنفيذ مشروع الحقل البحري. وشدَّد الرئيس الشرع على أهمية المشروع في تعزيز قطاع الطاقة ودعم التنمية الاقتصادية في البلاد.
بدوره، أكد مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان الشيخ أحمد امتلاك سوريا حقولاً بحرية على الشاطئ السوري موزعة ضمن خمسة بلوكات بحرية.
وأوضح أن بلوكاً بحرياً واحداً سيُخصّص لشركتي شيفرون وباور إنترناشونال القابضة، للقيام بأعمال الاستكشاف والتنقيب البحري، وفق تصريحات لقناة الإخبارية السورية.
أبعاد اقتصادية وسياسية
وأشار الشيخ أحمد إلى أن البلوكات البحرية على الشاطئ السوري مكتشفة منذ نحو خمسين عاماً، وأن العمل الفعلي فيها يبدأ للمرة الأولى بعد التحرير، مؤكداً أن الاعتماد على الكوادر والمهندسين السوريين يُعدّ شرطاً أساسياً في الاتفاقية.
وأضاف أن توقيع مذكرة التفاهم يحمل أبعاداً اقتصاديةً وسياسيةً واسعةً، ومن المتوقع أن تتحول خلال الأشهر المقبلة إلى اتفاقية فعلية، بما يسهم في تحفيز الشركات العالمية على بدء الاستثمار في سوريا، ويضع أسس تبلور الأمن الطاقوي السوري في المرحلة القادمة.
#صحيفة_الفداء