التحسين الوراثي لأغنام العواس السوري.. بحث علمي يحمي الأصل ويطوّر الإنتاج

 

 

الفداء – عبد المجيد النعيمي

 

تشكل أغنام العواس السوري أحد أبرز الأصول الوراثية الحيوانية في البلاد، لما تتمتع به من خصائص إنتاجية وتكيّف بيئي.

وفي هذا الإطار، تُنفَّذ في مركز الكريم بالسلمية برامج بحثية متخصصة تُعنى بالتحسين الوراثي لهذه السلالة، ضمن إطار علمي يهدف إلى الحفاظ على الأصل الوراثي ورفع كفاءة الإنتاج.

أصل وراثي وأهداف التحسين

يوضح مدير مركز بحوث الكريم لتحسين أغنام العواس السوري، الدكتور إياد الحلو، أن العمل البحثي في المركز يقوم على مبدأ الانتخاب لصفات الحليب واللحم والتوأمية في عمليات التحسين الوراثي.

ويبلغ العدد الإجمالي لقطيع الأغنام الموجود حالياً نحو 1600 رأس من مختلف الفئات العمرية.

ويبيّن الحلو أن الهدف الأساسي من هذه الأعمال هو الحفاظ على أغنام العواس كأصل وراثي تتميّز به سورية، بالتوازي مع تحسين الإنتاجية في مختلف صفات الإنتاج المرتبطة بهذه السلالة.

ويشير الحلو إلى أن العمل في المركز موزّع على ثلاث شعب رئيسية: التربية، والتغذية، والصحة.

تتولى شعبة التربية تنظيم عمليات التحسين والانتخاب من خلال إدارة مواسم التلقيح والولادات، وتنفيذ عمليات الوزن والترقيم الدورية للمواليد، إضافةً إلى تسجيل القياسات الجسمية للمواليد والأمات وذكور التلقيح.

كما يتم قياس كميات الحليب المنتَجة من النعاج بشكل إفرادي، بهدف الوصول إلى متوسطات إنتاج موسمية، ثم مقاطعة هذه البيانات للوصول إلى النتائج الأمثل.

أما شعبة التغذية، فتعمل على تأمين علائق غذائية ملائمة لاحتياجات أغنام العواس، عبر تصنيع خلطات علفية خاصة بكل فئة عمرية من القطيع، بما يساعد على إظهار القدرات الوراثية للحيوانات.

في حين يتركز دور شعبة الصحة على المتابعة اليومية لصحة القطعان، من خلال جولات صباحية ومسائية منتظمة ينفذها الأطباء والفنيون البيطريون العاملون في المركز، إضافةً إلى تنفيذ برامج التحصين الدوري باللقاحات اللازمة وتقييم فعاليتها.

نقل النتائج إلى المربين

يلفت رئيس مركز الكريم إلى أن المركز أطلق خلال السنتين الماضيتين مشروع تعاون مع مربي الأغنام في المنطقة، يهدف إلى نقل الصفات المحسّنة التي جرى تحقيقها في إطار العمل البحثي إلى قطعان المربين.

ويوضح أن هذه الخطوة تسهم في رفع الكفاءة الإنتاجية لقطعان المربين خلال مدة زمنية محددة، إلا أن المشروع، بحسب الحلو، ما يزال بحاجة إلى رعاية رسمية تنظّم العمل وتدعمه، للوصول إلى نتائج تنعكس على العائد الاقتصادي لتربية الأغنام في المنطقة، ولا سيما أن الجهود القائمة حالياً تعتمد على المبادرات الفردية للعاملين في المركز، في ظل غياب التنسيق والدعم على المستوى الوزاري.

معوقات العمل

ويشير الحلو إلى أن غياب مصادر الطاقة وعدم توفر شبكات الري الحديثة يُعدّان من أبرز العوامل التي تؤثر سلباً في الأداء العام، إذ يعتمد المركز حالياً على استجرار الأعلاف من المؤسسة العامة للأعلاف، رغم توفر مساحات واسعة قابلة للزراعات العلفية.

مؤشرات إنتاجية مسجّلة

 

ويبيّن الحلو أن من النتائج التي جرى تسجيلها خلال السنوات الماضية وصول الإنتاج اليومي لإحدى النعاج المتفوّقة وراثياً إلى 3.7 كيلوغرامات من الحليب خلال يوم واحد، في حين بلغ وزن الولادة لأحد المواليد 7.6 كيلوغرامات.

كما سُجِّل معدل تحويل يومي لأحد المواليد بلغ نحو 400 غرام يومياً، من الولادة وحتى الفطام.

المزيد...
آخر الأخبار