الفداء _ عبد المجيد النعيمي:
تتزايد أعداد الأهالي الراغبين بالعودة إلى قرية الزلاقيات شمال شرقي شيزر، في الوقت ذاته تقف الكهرباء والمياه في مقدمة العوائق التي تُبقي عشرات العائلات مترددة، وسط دمار شبه كامل طال البنية التحتية، وغياب الخدمات الأساسية منذ سنوات.
المواطن صلاح رمضان العبد قال لصحيفة الفداء: إن عشرين عائلة تستعد للعودة من الشمال السوري، وخمس عشرة عائلة من تركيا، إضافة إلى ثلاثين عائلة من القرى المجاورة، موضحاً أن قسماً كبيراً من الأهالي لا يزال عاجزاً عن العودة بسبب عدم توافر السكن والخدمات الأساسية.
دمار واسع وجهود محلية محدودة
مختار القرية محمد فاروق الحاج رحمون أوضح لصحيفة الفداء أنَّ الزلاقيات تعرضت لتدمير واسع طال المنازل والمرافق الخدمية، مشيراً إلى تنفيذ عدد من الأعمال بجهود محلية وبالتعاون مع مديرية منطقة محردة، شملت تنظيف بئر مياه الشرب من مخلفات الحرب وتجهيزه بأنابيب وغاطس ومنظومة طاقة شمسية، ما أسهم في إيصال المياه إلى نحو 70 بالمئة من السكان.
وأضاف أن الأعمال شملت أيضاً تعزيل راكارات الصرف الصحي، وإزالة الركام لتسهيل جريان المياه باتجاه نهر العاصي، مع بقاء مشكلة غياب أغطية الراكارات قائمة حتى اليوم.
إنارة شوارع… وحاجة أكبر
المواطن غثوان أحمد النايف أشار إلى أن منظمة الهلال الأحمر زودت القرية باثنين وثلاثين جهاز إنارة للشوارع الرئيسية والفرعية، جرى تركيبها بالكامل، ما ساعد على تسهيل حركة الأهالي ليلاً، دون أن يغطي ذلك النقص الكبير في باقي الخدمات.
بدوره أكد المواطن عبد اللطيف حسيان، أن أبرز الاحتياجات تتمثل في صيانة أغطية الصرف الصحي في كامل القرية، لما تشكّله من خطر مباشر على الأطفال والطلاب، إضافة إلى ترميم المدرسة الابتدائية المدمّرة بالكامل، وتأمين مستوصف أو نقطة طبية، ومركز إرشاد زراعي.

وطالب حسيان بإعادة بناء خزان المياه وصيانة الشبكة القديمة التي تحرم نحو 30 بالمئة من الأهالي من وصول المياه، إلى جانب إيصال الكهرباء إلى القرية التي تفتقر كلياً إلى الأعمدة والأسلاك بعد تدميرها وتعفيشها من قبل النظام البائد، وصولاً إلى خط التوتر المغذّي لمحطة محردة، فضلاً عن تسليك وتعبيد الطرقات الداخلية.
مشاريع بالعمل الشعبي
رئيس مجلس بلدة شيزر أوضح أن عدة مشاريع نُفذت في قرية الزلاقيات بالعمل الشعبي، عبر اللجنة الخدمية المجتمعية وبإشراف مديرية منطقة محردة، شملت ترميم المدرسة الإعدادية بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، وترميم مسجد عمر بن الخطاب وتجهيزه، وتعزيل مشروع الصرف الصحي، وترميم بئر المياه وتجهيزه بالطاقة الشمسية.
وأكد أن الكهرباء لم تصل إلى القرية حتى الآن، وأن الأهالي ما زالوا بحاجة ماسة إليها، إلى جانب تحسين واقع الطرقات.
ورغم محدودية الإمكانيات، تتضافر جهود الأهالي والسكان العائدين حديثاً مع مديرية منطقة محردة، والمنظمات الدولية، والجهات المانحة، لإنجاز مشاريع البنى التحتية، بهدف تحسين الواقع الخدمي، وتحقيق الاستقرار المجتمعي، وتشجيع الأهالي على العودة إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن.
#صحيفة_الفداء