الفداء– عبد المجيد النعيمي
قال الشرعي العام لـ مجلس الصلح العام والمسؤول عن تسيير أعماله، الشيخ علي جاسم الجاسم، في حديث خاص لـ صحيفة الفداء: إنّ المجلس تأسس بين عامي 2019 و2020 في الشمال المحرر، وتحديداً في إدلب إدارياً، وكان عدد المنتسبين إليه قبل التحرير يقارب 1200 شخص.
وأوضح الجاسم، أنّ عمل المجلس اتسع بعد التحرير، ليشمل غالبية المحافظات السورية، حتى بلغ عدد المنتسبين سبعة آلاف منتسب، مؤكداً أنّ الانتساب لا ينحصر بطائفة أو مكوّن بعينه، إذ يمثل المجلس مختلف الطوائف ومكونات المجتمع السوري.
وبيّن، أنّ المجلس يهدف في أعماله الصلحية، إلى حل النزاعات والخلافات بطرق سلمية، والإصلاح بين المتخاصمين وفق الشرع الإسلامي، وبموجب صكوك نظامية موقعة من الشرعي ورئيس اللجنة الصلحية، إضافة إلى تواقيع الشهود والكفلاء.
وأشار، إلى أنّ الصك يُعتمد بعد ختمه وتسجيله في ديوان المجلس أصولاً، ليُعمل به في جميع المحاكم والجهات الرسمية والحكومية.
تحقيق السلام الأهلي والأمن المجتمعي
من جهته، قال نائب الشرعي العام ومسؤول مكتب المتابعة، الشيخ محمد أحمد الأحمد، لـصحيفة الفداء: إنّ مجلس الصلح العام، يعمل على ترسيخ الاستقرار المجتمعي، وتعزيز السلم الأهلي، ويُعدّ رديفاً للقضاء، ومخففاً للأعباء عن المحاكم، ووسيلةً لضمان أمن المجتمع.
وأضاف الأحمد، أنّ عدد اللجان التابعة للمجلس تجاوز 500 لجنة، موزعة على غالبية المحافظات، وتضم كوادر من مختلف المستويات.
ولفت إلى أنّ عدد القضايا الواردة إلى مكتب الديوان والمسجلة حتى تاريخه، بلغ 60 ألف قضية، فيما وصل عدد القضايا التي جرى حلها عبر مجالس الصلح، إلى نحو 90 ألف قضية.
عمل تطوعي بلا مقابل
بدوره، أفاد مسؤول علاقات المجلس، الحاج مساعد السلوم النعيمي، لصحيفة الفداء، بأنّ لجان الصلح تعمل في المدن والبلدات والقرى، وفي البوادي والمجتمعات المدنية والعشائرية، على مدار الساعة، داخل مضافات رؤساء اللجان ومكاتبهم، حِسبةً من دون مقابل.
وأوضح، أنّ المجلس يستقبل يومياً ما بين ثلاثين وأربعين صكاً، تشمل القضايا الجزائية والجنايات والأحوال الشخصية والمالية.
وبيّن، أنّ جانباً مهماً من أهداف مجالس الصلح، يتحقق عبر حل الإشكالات بين المواطنين، ومصالحتهم، بعيداً عن المشاجرات، والثأر، والخلافات، والعداوات التي لا تُحمد عُقباها.
#صحيفة_الفداء