الفداء – عبد المجيد النعيمي
قال رئيس دائرة التعليم الشرعي في محافظة حماة، الشيخ محمود الجزار: إنّ التعليم الشرعي في المحافظة شهد توسعاً كبيراً بعد التحرير، بعدما كان قبل ذلك محدوداً، ويقتصر على عدد قليل من الثانويات الشرعية.
وأوضح الجزار، في تصريح خاص لصحيفة الفداء، أنّ عدد الثانويات الشرعية قبل التحرير لم يكن يتجاوز عشر ثانويات، في حين تم، بعد التحرير افتتاح أكثر من اثنتي عشرة ثانوية شرعية جديدة، إضافةً إلى الثانويات القائمة سابقاً، موزعة بين مدينة حماة وريفها.
ثانويات جديدة في الأرياف
وبيّن الجزار، أنّ الريف الغربي للمحافظة شهد افتتاح ثانوية عمار بن ياسر، وثانوية أروى بنت عبد المطلب، فيما تم في الريف الشرقي افتتاح ثانوية سلمية للبنين، وثانوية سلمية للبنات.
أما الريف الجنوبي، فقد افتُتحت فيه ثانوية بسيرين الشرعية للذكور والإناث، إضافةً إلى ثانوية تقسيس الشرعية للإناث، في حين يضم الريف الشمالي ثانويتي الطيبة وصوران، وهما قائمتان منذ وقت سابق، وفي مدينة حماة، جرى افتتاح ثانوية الشيخ سعيد الحابي الشرعية.
كما أشار رئيس دائرة التعليم الشرعي، إلى افتتاح معهد متوسط شرعي، يتبع لوزارة الأوقاف ووزارة التعليم العالي، إلى جانب إحداث كلية الشريعة في حماة.
ولفت إلى وجود عدد من المعاهد الشرعية المخصصة لغير المتخصصين، من بينها دار أبي الفداء للعلوم الشرعية.
خمسة آلاف طالب وسبعمئة كادر
وبيّن الجزار أنّ عدد طلاب التعليم الشرعي في محافظة حماة بلغ نحو خمسة آلاف طالب وطالبة، في حين يزيد عدد الكوادر التعليمية والخدمية على سبعمئة معلم وموظف.
وأوضح أنّ التعليم الشرعي لم يعد مقتصراً على الثانويات الأدبية، إذ تم افتتاح شعب عاشر علمي شرعي، بما يتيح للطلاب المفاضلة في جميع الجامعات السورية، وفي مختلف الاختصاصات.
وأضاف أنّ التعليم الشرعي الابتدائي موجود حالياً من خلال مدرسة واحدة هي مدرسة حماة الأولى، على أن يتم خلال العام القادم افتتاح عدد من المدارس الابتدائية الشرعية، إلى جانب ثانويات جديدة في مناطق متعددة، نظراً للإقبال المتزايد من الأهالي على تعليم أبنائهم العلوم الشرعية.
تعليم مجاني ودعم مجتمعي
وأكد الجزار، أنّ التعليم الشرعي في جميع مراحله مجاني، باستثناء التعليم العالي، مشيراً إلى أنّ النقل مؤمن في بعض المؤسسات الشرعية، ولا سيما للطالبات.
وأضاف أنّ النهوض بالتعليم الشرعي يتطلب تكاتفاً وتعاوناً بين مختلف الفاعلين في المجتمع، من حكومة ومؤسسات وجمعيات، لما لهذا النوع من التعليم من دور في تخريج دعاة وأئمة يسهمون في الحفاظ على دين الناس وأمنهم الفكري، من خلال مناهج شرعية معتمدة لدى وزارة الأوقاف السورية.
وبيّن أنّ تمويل التعليم الشرعي يتم عبر دعم من الوزارة، إضافةً إلى تبرعات المساجد، ومساهمات أصحاب الأيادي البيضاء من التجار والجمعيات الخيرية.