تعديلات في قوائم العقوبات الدولية على سوريا بعد مراجعة مجلس الأمن

قرر مجلس الأمن الدولي بالإجماع شطب كل من “جبهة النصرة” و“هيئة تحرير الشام” من قوائم الجزاءات، في خطوة تأتي في سياق مواكبة المجلس لتطورات الوضع في سوريا، وربط قراراته بالمتغيرات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.

ويعكس القرار، الصادر عن لجنة الجزاءات التابعة لمجلس الأمن، التوافق الدولي المتجدد حول مقاربة الملف السوري، ويؤكد حرص المجلس على تحديث آلياته بما ينسجم مع الوقائع الميدانية والتطورات السياسية، بما يخدم المصالح المشتركة لدول الإقليم والمجتمع الدولي، ويسهم في تعزيز الاستقرار العام.

ويأتي تحديث القوائم في ضوء التغيرات الكبيرة التي شهدتها سوريا، حيث يواصل مجلس الأمن مراجعة قراراته ذات الصلة، بما يضمن معالجة العقبات القائمة وفق مقاربة موحّدة، تستند إلى متابعة دقيقة لمسار الأحداث والتطورات المستمرة على الأرض.

ففي السياق الداخلي السوري، تواكب هذه التطورات الدولية مسار التفاهمات الوطنية الجارية، ولا سيما الاتفاق الذي توصلت إليه الدولة مع قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، والذي يهدف إلى دمج الهياكل العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة، بما يعزز وحدة الأراضي السورية، ويسهم في ترسيخ الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الحكم على أسس وطنية جامعة، بعيداً عن أي صيغ موازية أو خارج إطار الدولة.

يذكر أن صيف العام الفائت، شهد إعلان  وزارة الخارجية الأمريكية شطب “هيئة تحرير الشام” من قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك بعد رفع العقوبات المفروضة على سوريا، في خطوة تعكس إعادة تقييم للمواقف الدولية حيال التطورات الجارية في البلاد. ووقّع القرار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ما أدى إلى إلغاء تصنيف الهيئة كمنظمة إرهابية بموجب قانون الهجرة والجنسية الأمريكي.

حيث جاء هذا الإجراء بعد أن وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثلاثين من حزيران الماضي أمراً رئاسياً أنهى العقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، في إطار ما وصفته الإدارة الأمريكية آنذاك بجهود دعم الاستقرار في البلاد.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار