الفداء_ عبد المجيد النعيمي:
كشف رئيس مجلس بلدة جروح حسين الشهاب، في تصريح لصحيفة الفداء، أنَّ بلدة جروح والقرى التابعة لها تعيش بأدنى مقومات الحياة، في ظل ظروف إنسانية ومعيشية صعبة، موضحاً أن أكثر من 500 عائلة تنتظر تحسّن الواقع الخدمي للعودة إلى مسقط رأسها.
وأشار الشهاب إلى أن عدة قرى تتبع لبلدية جروح، وهي أبو حكفة، والرويضة، وأبو الفشافيش، وجب عايد، لا يتوافر فيها أي نوع من الخدمات الأساسية، فلا مدارس ولا كهرباء ولا مياه، إضافة إلى المعاناة الكبيرة من الركام المنتشر في الطرقات.
وبيّن أن طرق هذه القرى مليئة بالحفر والأنقاض، متمنياً من مديرية الخدمات الفنية إرسال الآليات اللازمة لفتح الطرق وطمر الحفر الناتجة عن صواريخ النظام البائد، بما يسهم في تسهيل حركة الأهالي وعودة الحياة تدريجياً.
مدارس خارج الخدمة ومستوصف ينتظر التأهيل
وأضاف الشهاب أن المدارس في القرى التابعة لبلدية جروح جميعها خارج الخدمة، باستثناء مدرسة واحدة داخل البلدة، تعمل بأقل وأبسط مقومات العملية التعليمية، نتيجة تدمير عدد من المدارس تدميراً كلياً، فيما تحتاج مدارس أخرى إلى ترميم عاجل.
كما أشار إلى تضرر الطرق الفرعية والشوارع بفعل الآليات العسكرية، وانتشار الركام والحفريات في عدد من القرى، الأمر الذي يستدعي إعادة تأهيل شاملة للبنية التحتية.
وأكد الشهاب ضرورة إعادة التيار الكهربائي، لتمكين معظم الأهالي من العودة إلى قراهم، إلى جانب إعادة تأهيل مستوصف جروح، الذي يخدم أكثر من 30 قرية، نظراً لبعد المراكز الطبية عن البلدة والقرى المجاورة لها، فضلاً عن الحاجة الماسّة إلى إصلاح شبكة المياه، معتبراً أن تنفيذ هذه الخطوات من شأنه تسريع عودة السكان إلى منازلهم.
مربو الأغنام يطالبون بالدعم
من جانبه، قال مربو الأغنام خالد حسين الجاسم: إن المنطقة بحاجة ماسة إلى دعم حكومي للأعلاف، موضحاً أن الثروة الحيوانية تأثرت كثيراً هذا العام، بسبب تأخر الأمطار وارتفاع أسعار العلف.
وأضاف أن غالبية سكان المنطقة يعملون في تربية الأغنام، التي تُعد مورداً أساسياً لمعيشتهم، ومصدراً لإنتاج مشتقاتها من ألبان وأجبان ولحوم وأصواف.
نقص الكوادر التعليمية
بدوره، شرح الأستاذ محمد عيد الكريم الحسين معاناة الطلاب، مشيراً إلى أن المدرسة لم تجهز حتى الآن، ولا تزال من دون أبواب ونوافذ، لافتاً إلى الاكتفاء بحلول إسعافية بدائية.
وطالب بتأمين معلمين مختصين، ولا سيما لمادتي اللغة الإنكليزية والرياضيات، لضمان استمرار العملية التعليمية وتحسين مستواها.
بئر مكشوف يهدد حياة الأطفال
وقال المواطن صالح المصطفى، من قرية الرويضة: إن أطفالهم ما زالوا من دون مدارس، رغم مخاطبة المعنيين بالأمر مراراً، من دون تلقي أي استجابة.
وأضاف أن بئر المياه في القرية سُرق الغطاء الموجود على فوهته، التي تبلغ أبعادها 4×4 أمتار، محذراً من خطر السقوط فيها، سواء من الأطفال أو الحيوانات، خاصة أن المنطقة تعتمد بشكل رئيسي على تربية الأغنام.
غياب المنظمات الإنسانية
كما طالب علي المعاط، من قرية أبو الفشافيش، بفتح مدرسة لأطفال القرية، موضحاً أنه وللأسف لم يتلقَّ الأطفال التعليم خلال العام الدراسي الحالي.
وأشار إلى أنهم خاطبوا المعنيين بالأمر أكثر من مرة، وتلقوا وعوداً لم تُنفَّذ حتى تاريخه، مطالباً باسم أهالي المنطقة المنظمات الإنسانية بالدخول إلى المنطقة وتقديم المساعدات الفورية للأهالي الذين عادوا إلى ديارهم بعد سقوط النظام البائد.
#صحيفة_الفداء