سوحا وحمادي عمر تواجهان تحديات مريرة وسط تجاهل للدمار

 

الفداء- عبد المجيد النعيمي

 

تواجه حوالي 500 عائلة في بلدة سوحا بريف حماة الشرقي، واقعاً صعباً في ظل دمار طال جميع نواحي الحياة.

وقال مختار سوحا، حسن علي المحمد لصحيفة الفداء: إن البلدة تعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن السكان يعيشون في ظلام دامس نتيجة انقطاع الكهرباء التام، بالإضافة إلى تدمير المستوصف الوحيد في البلدة، مما يترك مئات العائلات بلا رعاية طبية في الحالات الطارئة.

وأضاف المحمد، أن مشكلة تأمين المياه لا تقل أهمية، إذ إن الآبار تعد المصدر الوحيد للمياه، ولكن تكاليف تشغيلها مرتفعة للغاية، ما يجعل السكان عاجزين عن تأمينها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

تطورات إيجابية في التعليم والمياه

من جانبه، أشار رئيس بلدية سوحا، حسين الخليف للفداء، إلى بعض التحسن في قطاعي التعليم والمياه. فقد بدأ ترميم مدرسة “محدثة سوحا”، بالتعاون مع مؤسسة الآغا خان، كما تم الشروع في ترميم مدرسة حمادي عمر. ورغم ذلك، شدد الخليف، على أن العديد من المدارس في سوحا والقرى المجاورة، ما زالت مدمرة وتحتاج إلى صيانة عاجلة.

وفي قطاع المياه، أكد الخليف أن خزان المياه الرئيسي قد تم ترميمه، وتم إصلاح الشبكة جزئياً، مع وعد بالبدء في عمليات ضخ المياه خلال الأسابيع القليلة المقبلة. مضيفاً أن البلدية بحاجة ماسة إلى ترميم وتفعيل خدماتها، مع تزويدها بالآليات والكادر البشري الضروري للقيام بمهامها.

دعوات لإنقاذ المنطقة من التهميش

من جانبه، أشار مختار قرية حمادي عمر، طه الشلاش، إلى أن قريته تشهد نفس الصعوبات التي تعاني منها بلدة سوحا، لافتاً إلى أن ترميم مدرسة القرية خطوة إيجابية، إلا أن المنطقة لا تزال تفتقر إلى الكهرباء والطرق المعبدة، معتبراً أن “الوجع واحد”، والمطالب موحدة لإنقاذ المنطقة من التهميش.

ارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الأساسية

في السياق ذاته، تحدث المواطن نسيم المطلق، عن المعاناة المعيشية، حيث أشار إلى الارتفاع الجنوني في أسعار المواد الأساسية مثل الخبز والغاز والمازوت.

وأوضح المطلق، أن الأهالي يشعرون بتجاهل من المنظمات الدولية التي لم تقدم التدخل المطلوب لمعالجة حجم الدمار، خصوصاً في دعم القطاع الإنتاجي الذي يعتبر شريان الحياة للمنطقة.

زبدة الكلام

رغم وعود تدفّق المياه، والترميمات في المدارس، التي تُعتبر خطوات إيجابية، فإن التحديات الكبرى مثل المستوصف المدمّر، والمرافق الصحية والتعليمية المدمرة، وارتفاع تكاليف تشغيل الآبار، تبقى عائقاً كبيراً. فاستقرار المنطقة، يتطلب تدخلاً عاجلاً لتوفير حلول طاقة مستدامة، ودعم القطاعين الصحي والتعليمي المتضررين.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار