الفداء_ عبد المجيد النعيمي
تعاني بلدة الجلمة والقرى والمزارع التابعة لها حالياً، تحديات خدمية وبنيوية كبيرة، نتيجة الأضرار التي خلفتها المعارك خلال سنوات الثورة السورية، إضافة إلى تأثيرات العوامل الجوية وتراكم سنوات من ضعف الإمكانات الفنية والمادية.
طرق متضررة واتصالات ضعيفة
رئيس مجلس بلدة الجلمة علي عثمان الحميدي، قال لصحيفة الفداء: إن عدداً من الطرق الداخلية تضرر، نتيجة القصف الذي تعرضت له البلدة سابقاً، وما تبعه من تآكل في البنية التحتية.
وأضاف، أن محدودية الآليات والمعدات لدى المجلس البلدي، تؤثر في سرعة تنفيذ أعمال الصيانة والخدمات.
كما أشار، إلى ضعف شبكة الاتصالات الهاتفية داخل البلدة، ما يستدعي تنفيذ أعمال صيانة، وتحسين للبنية التحتية الخاصة بها.
مشاريع خدمية رغم قلة الإمكانات
وبيّن الحميدي، أن المجلس البلدي، ورغم محدودية الموارد، نفّذ بالتعاون مع جهات داعمة، عدداً من المشاريع الخدمية منذ التحرير، أبرزها، إزالة الأنقاض، وتنظيف الطرقات بالتعاون مع الدفاع المدني.
إضافة إلى قيام منظمة شفق، بتركيب طاقة شمسية في قرية الجبين، وتعزيل وتنظيف الريجارات وتركيب أغطية لها،مع ترحيل القمامة يومياً من القرى
والبلدات التابعة لبلدية الجلمة بتمويل من مخصصات البلدية.
كما تم إعادة فتح وتأهيل عدد من الطرق الحيوية، لتسهيل حركة الأهالي،
مع تأهيل مستوصف بلدة الجلمة من قبل منظمة العمل ضد الجوع، مع دعم المستوصف بالموظفين والأدوية.
الزراعة مصدر الدخل الأساسي
بدوره، قال رئيس الجمعية الفلاحية في الجلمة عناد محمود المحمد السعيد: إن البلدة تعتمد بشكل رئيسي على الزراعة كمصدر دخل أساسي، لكن المزارعين يواجهون صعوبات اقتصادية واضحة.
وأوضح، أن أبرز التحديات تتمثل في ارتفاع أسعار البذار، والأسمدة، وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، مقابل انخفاض أسعار المحاصيل عند التسويق.
وأكد، أهمية دعم القطاع الزراعي عبر برامج دعم مدخلات الإنتاج، وتحسين آليات تسويق المحاصيل.
دمار البنى التحتية يبطئ عودة الأهالي
من جانبه قال عضو اللجنة المجتمعية الخدمية في القرية عبد الهادي عناد المحمد: إن عودة الأهالي إلى الجلمة ما تزال خجولة بسبب الدمار الكبير في البنى التحتية، من كهرباء ومياه وطرقات ومدارس ومستوصف.
وأضاف، أن في البلدة مدرستين للحلقة الأولى والثانية، تعانيان ازدحاماً شديداً، بينما الثانوية والإعدادية مدمرتان في الجهة الغربية من الجلمة، كما توجد مدرسة ثالثة بحاجة إلى ترميم.
وأشار، إلى أن شبكة المياه معطلة بنسبة 60 بالمئة، وتحتاج إلى صيانة شاملة، في ظل ارتفاع أسعار المواد والسلع، وغياب الضوابط التموينية، ما يؤدي إلى اختلاف الأسعار بين المحال.
زراعة مكلفة وري صعب
وأضاف المحمد، أن الزراعة أصبحت مكلفة مقارنة بالعائد، إذ تشمل التكاليف البذار، والأسمدة، والمبيدات، والفلاحة، والري، والحصاد، وهي مجتمعة تستهلك أكثر من 70 بالمئة من قيمة المحصول.
كما أن واقع الري صعب، إذ لم يتمكن عدد كبير من المزارعين من تجهيز آبارهم الارتوازية، إضافة إلى دمار قنوات الري التي تحتاج إلى ترميم، ما يحرم كثيراً من المزارعين من الاستفادة من مياه السدود.
أزمة كهرباء وخدمات أساسية
وبيّن المحمد، أن في البلدة أربعة خزانات كهربائية، لكن الخطوط الواصلة من التوتر إليها تعمل على فاز واحد فقط، ما يسبب ضغطاً كبيراً على الشبكة وانقطاع الأسلاك.
كما أن نقص الأسلاك الكهربائية، يؤدي أحياناً إلى انفجار الخزانات، فضلاً عن عدم تمكن الأهالي من إيصال الكهرباء إلى منازلهم بسبب غياب الأعمدة التي قُطعت سابقاً.
وأضاف، أن مستوصف القرية يحتاج إلى إعادة تفعيل، وتأمين الأسرّة والمعدات، وأجهزة التحليل والأدوية، إضافة إلى توفير أطباء اختصاصيين.
أما الطرقات، فهي بحاجة إلى صيانة وتعبيد، وإزالة الركام والأنقاض ومخلّفات الحرب.
مطالب بإعانات كافية وتنظيم توزيع الغاز
وأشار المحمد، إلى أن المنظمات لم تدخل القرية بالشكل الكافي، رغم وجود نحو 900 عائلة عائدة من أصل 2000 عائلة.
وأوضح، أن وصول منظمة لتوزيع 250 حصة فقط، يخلق مشكلة كبيرة في تحديد المستفيدين، لأن جميع العائلات بحاجة للمساعدة.
كما طالب الأهالي، بتنظيم توزيع مادة الغاز وتأمين احتياجات القرية منها، على أن يتم ذلك بإشراف البلدية والمختار واللجنة المجتمعية الخدمية لضمان العدالة في التوزيع.
#صحيفة_الفداء