الفداء_ أحمد نعوف
تمكنت لجنة الصلح الأهلي في ريف حماة الجنوبي من التسوية والفصل في 212 قضية عرضها الأهالي عليها، إلى جانب دورها في نشر ثقافة الحوار والتسامح، وترسيخ قيم التآخي والتكافل المجتمعي.
وأوضح عضو لجنة الصلح سعد محمد اليوسف، خلال حديثه مع صحيفة الفداء أن اللجنة باشرت عملها مباشرةً بعد سقوط النظام البائد وتحرير سوريا.
وتضم في عضويتها وجهاء المنطقة إلى جانب شخصيات اجتماعية وثقافية، ورجال علم ودين وحقوقيين.
وبيّن أن نطاق عملها يشمل قرى وبلدات بلين والجافعة والموعة وبحرّة وحوير الصليب وبيرين وجدرين وطلف وقفيلون وأكراد إبراهيم وغيرها.
ولفت اليوسف إلى أن عمل اللجنة يمثل نموذجاً للعمل الأهلي التكاملي، إذ يستمد شرعيته من المجتمع، بالتوازي مع التنسيق الرسمي مع القضاء ومديرية المنطقة والجهات المعنية.
ومن خلال مهامها تسعى اللجنة إلى ترسيخ قيم العفو والتسامح بوصفها آليةً فعالة لاحتواء النزاعات وتعزيز النسيج المجتمعي، وتجاوز إرث التفرقة الذي خلّفته سياسات النظام البائد بين السوريين على مدى أربعة عشر عاماً.
آليات التحكيم
وحول آلية عمل اللجنة، أوضح اليوسف أن الإجراءات تبدأ بتوقيع الطرفين المتنازعين على صك تحكيم يقرّان فيه بقبول حكم مجلس الصلح. وبعد ذلك تُدوَّن الوقائع بين المتخاصمين، ويُستمع إلى الشهود وجميع الأطراف، قبل العمل على إنهاء الخلاف صلحاً.
وأضاف أن معظم القضايا تتعلق بتشابكاتٍ مالية أو عائلية أو عقارية، وتُحل بطرق ودية تقوم على مبادئ العدل والرحمة والحكمة.
خدمة قضايا الأهالي
بدوره، قال رئيس اللجنة المجتمعية في بلدة بلين بريف المحافظة الجنوبي أحمد يونس الحسين لصحيفة الفداء، إن عمل اللجنة يركز على خدمة الأهالي ومتابعة قضاياهم الحياتية، وتعزيز أجواء الإخاء والتسامح.
وأشار إلى تنفيذ لقاءات مجتمعية وتوعوية وثقافية بإشراف مديرية المنطقة والجهات المعنية، إضافة إلى الاستفادة من خبرات أبناء المنطقة في الشؤون الاجتماعية والزراعية والعقارية للمساعدة في حل العقبات التي تواجه الأهالي.
عملٌ تطوعي وتقليل التكاليف
من جانبهم، أوضح أعضاء اللجنة المجتمعية إبراهيم عبدو الحسين مختار القرية، عفيف علي محرز، وسعود محمد اليوسف لصحيفة الفداء أن عملهم تطوعي، ويهدف إلى تغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة، إضافة إلى متابعة القضايا التي تهم المواطنين ونقلها إلى الجهات المعنية لمعالجتها.
وأكد عدد من المواطنين أهمية الدور الذي تقوم به لجنة الصلح الأهلي في ريف حماة الجنوبي وبلدة بلين، مشيرين إلى أنها ساهمت في حلّ كثيرٍ من القضايا خلال وقتٍ أقصر مقارنة بالمحاكم، فضلاً عن تسهيل الإجراءات القانونية وتقليل التكاليف المرتفعة للتقاضي، بما يخفف العبء عن الجهات المختصة.
ويأتي دور مجالس الصلح الأهلي ضمن مساعي الدولة والمجتمع لترسيخ التلاقي والتعاون، وتعزيز روح الانتماء المشترك بين أبناء الوطن الواحد، والسعي نحو مستقبل أكثر أمناً وعدلاً للسوريين جميعاً.
#صحيفة_الفداء