الفداء – أحمد نعوف:
تتصدر جهود دعم طلبة الشهادتين، الثانوية والتعليم الأساسي، والأقسام الجامعية في بلدة كفربهم بريف حماة، أولويات العمل المجتمعي؛ لمساعدتهم على تجاوز التحديات الامتحانية والمادية.
وتأتي المبادرة التعليمية الراهنة “جسور العلم” لتوفر للكثير من الطلاب بيئة تعليمية مجانية متكاملة، تسهم في تخفيف الضغوط النفسية عنهم، وتقلل من الأعباء المالية الضخمة التي تفرضها أجور الدروس الخصوصية والنقل على كاهل عائلاتهم.
بيئة امتحانية مجانية لمواجهة تكاليف التعليم
وتجسّد هذا الدعم ميدانياً من خلال تأهيل قاعة “القديس مارجرجس” التعليمية تحت مظلة المبادرة، حيث جُهزت بكافة المستلزمات التدريسية الحديثة من شاشات عرض ومقاعد، ودُعمت بمنظومة طاقة شمسية لضمان استمرار التكييف والإضاءة خلال فترات التحضير.
ويشرف على الطلاب كادر تدريسي متخصص يقدم مراجعات مجانية مكثفة لمختلف المواد، مضيفاً، أن التركيز منصبّ حالياً على استغلال عطلة الصيف لتهيئة وإعداد طلاب العام الدراسي المقبل لحماية مستقبلهم الأكاديمي.
كسر احتكار الخصوصي وتخفيف قلق الامتحانات
وفتحت المبادرة أبوابها لجميع الطلاب دون استثناء، بمعدل 20 جلسة أسبوعياً تغطي كامل المناهج الدراسية.
وبيّن إدمون حنا من مجلس رعية كفربهم، لصحيفة الفداء، أن التحرك جاء لحماية الأسر من أجور الدروس الخصوصية التي تجاوزت 60 ألف ليرة سورية للدرس الواحد، إلى جانب كلف المواصلات المرتفعة.
وقد تركت هذه المراجعات أثراً إيجابياً ملموساً لدى الطلبة، حيث أكدت طالبة التعليم الأساسي، جويس يعقوب، أن الجلسات المركزة في مواد الفيزياء، والرياضيات، والعلوم، واللغات، أتاحت لهم مراجعة المنهاج بصورة شاملة وثبّتت معلوماتهم.
وبدورها أشارت مدرسة اللغة العربية، ناهد شيحة بحديثها مع الفداء، إلى أن حل النماذج الامتحانية المتوقعة داخل القاعة أسهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة الطلاب بأنفسهم وتفكيك حالة التوتر والقلق قبل دخول القاعات.
التخطيط لسكن جامعي نموذجي
ولم تقتصر جهود الدعم عند مرحلة الشهادات الثانوية والأساسية، بل امتدت لتشمل طلبة التعليم العالي، حيث تجرى حالياً دراسة فنية متكاملة لإشادة بناء سكن طلابي نموذجي مخصص لإقامة طلاب المرحلة الجامعية المسجلين في جامعة حماة والجامعات الخاصة بالمحافظة، بهدف تأمين الاستقرار السكني الدراسي لهم وتقليص مصاريف السفر اليومي.
يُذكر أن هذه البيئة التعليمية الحاضنة للشباب تتكامل مع حزمة مشاريع خدمية أهلية شهدتها البلدة برعاية المطران نقولا البعلبكي، مطران حماة وتوابعها للروم الأرثوذكس، شملت تأهيل صالات كاتدرائية “مار إلياس” و”مار جرجس”، وترميم كنيسة “السيدة العذراء”، وإعادة الرونق الأثري لـ”دير مارجرجس” ومزار “مار يوحنا المعمدان” بأيدي أبناء المنطقة، تأكيداً على أن الاعتماد على الطاقات المحلية هو الركيزة الأساسية للبناء والتعافي.
#صحيفة_الفداء