الفداء – أحمد العلي
أكدت “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”، في بيان رسمي، أن مسار العدالة الانتقالية يرتكز على مبدأ عدم الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات وفق الأصول القانونية، لضمان إنصاف الضحايا وتكريس سيادة القانون.
وشددت الهيئة حسب بيانها المنشور على معرفاتها الرسمية، على أن حق الضحايا وذويهم في كشف الحقيقة والمطالبة بالمساءلة حق مشروع لا يمكن التغاضي عنه، مشيرةً إلى أن العدالة الانتقالية تقوم على المسؤولية الفردية، وترفض مبادئ الثأر الشخصي أو استيفاء الحق بالذات، كما حذرت من أن العقاب الجماعي يتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان ويساهم في إنتاج مظالم جديدة.
وحدد البيان مسارات عمل الهيئة، كشف الحقيقة، المساءلة، جبر الضرر، حفظ الذاكرة، والإصلاح المؤسسي، وذلك بهدف بناء سلام مستدام ومنع تكرار الانتهاكات، وصولاً إلى ترسيخ مفهوم الدولة القائمة على المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وأضافت الهيئة في ختام بيانها: “من حق الضحايا أن يغضبوا، من واجب مؤسسات العدالة تحويل المطالب الشعبية إلى مسارات قانونية عادلة”.
يأتي هذا البيان في ظل تحركات شعبية شهدتها عدة مناطق سورية للمطالبة بمحاسبة المتورطين في انتهاكات ارتكبت خلال سنوات حكم النظام البائد.
من جانبها، أصدرت وزارة الداخلية، مساء أمس، بياناً تعقيباً على هذه الأحداث، أكدت فيه متابعتها للتوترات الحاصلة، وشددت على أن محاسبة مرتكبي الجرائم مسؤولية حصرية تقوم بها مؤسسات الدولة المختصة.
كما دعت الوزارة المواطنين إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في الانتهاكات، مع تجنب الانجرار وراء أي أعمال انتقامية خارج إطار المؤسسات القضائية.
#صحيفة_الفداء