سوريا ترسم طريق السلام… والتنمية بديلاً عن الحروب

 

بقلم رئيس التحرير: طلال قنطار 

في وقت تعيش فيه المنطقة تحديات متسارعة وتحولات كبيرة، جاءت تصريحات السيد الرئيس أحمد الشرع لتؤكد أن المرحلة القادمة يجب أن يكون عنوانها إنهاء الحروب والصراعات، والتوجه نحو التنمية والإعمار، لأن الشعوب التي عانت طويلاً تستحق أن تنعم بالأمن والاستقرار، وتبدأ مرحلة جديدة من البناء والتقدم.

إن تأكيد سوريا على العمل لإيجاد حل آمن ينقذ لبنان، يعكس نهجاً مسؤولاً يقوم على الحوار والتفاهم، ويؤكد أن الدور السوري تجاه الأشقاء ينطلق من الحرص على استقرار المنطقة ومصالح الشعوب بعيداً عن أية توترات أو صراعات لا تخدم أحداً.

وفي ظل بعض التصريحات التي تروّج لمزاعم حول تدخّل سوريا عسكرياً في لبنان، فإن الحقيقة الواضحة أن سوريا لا تسعى إلا إلى دور إيجابي وسلمي يهدف إلى المساهمة في حل المشكلات عبر الحوار، لأن منطق القوة لم يعد الطريق الصحيح، ولأن المنطقة بأكملها تحتاج اليوم إلى إطفاء نيران الأزمات لا إشعالها.

كما أن الحديث عن بناء علاقات اقتصادية متينة بين سوريا ولبنان، وليس خطوط مواجهة عسكرية، يعكس رؤية جديدة تقوم على التعاون والتكامل.

إن تحقيق السلام ليس مسؤولية دولة واحدة، بل هو مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف دول المنطقة كافة، والعمل المشترك لإنهاء حالة الحروب المستمرة، وفتح صفحة جديدة عنوانها الاستقرار والتعاون والتنمية، لتؤكد سوريا اليوم أنها تتجه نحو دور محوري يصنع جسور التواصل بين الشرق والغرب، ويضع مصلحة الشعوب فوق كل اعتبار.

فزمن الحروب يجب أن ينتهي… وزمن السلام هو الخيار الذي تنتظره شعوب المنطقة.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار