الفداء _ أحمد نعوف
يواجه القطاع الزراعي في محافظة حماة أضراراً متزايدة نتيجة انتشار الأدوية والمبيدات الزراعية المهربة. هذه المواد التي تدخل الأسواق دون رقابة فنية تُلحق خسائر مباشرة بالمحاصيل، وتؤثر سلباً على خصوبة التربة، ما يفرض ضرورة التصدي لتداولها وحماية الإنتاج الزراعي من آثارها.
أضرار المواد غير المرخصة
يؤكد المزارع من قرية بشاوي، هيثم حسن، لصحيفة الفداء، أن الاعتماد على الأدوية المرخصة يظل المعيار الأساسي لضمان سلامة محاصيل التفاح والزيتون ومكافحة آفات كـ “جرب التفاح” و”بسيلا الزيتون”.
وأوضح أن تجارب المزارعين مع المواد المهربة في قرى الطمارقية، وبشاوي، والقصية، والمرحة، أثبتت نتائج كارثية تسببت في تراجع جودة المحاصيل وتلفها.
الفوارق السعرية والمخاطر
ويشير مزارع آخر من منطقة الحريف، علي العاصي، إلى وجود تفاوت سعري كبير يغري بعضهم باللجوء للمهرب، حيث يصل سعر طن السماد الألماني النظامي إلى 4 آلاف دولار، مقابل 1500 دولار للمهرب.
وتنسحب الفوارق على المبيدات الحشرية والعشبية التي تباع المهربة منها بنحو ثلث سعر المواد المعتمدة، رغم خلوها من أي معايير فنية تضمن سلامة الأرض.
مطالب بضبط السوق
من جهته، شدد أحد المزارعين، محمد الحسن، على ضرورة إغلاق الصيدليات الزراعية غير المرخصة التي تروج لهذه المواد. وأكد على أهمية تفعيل دور الوحدات الإرشادية وتأمين المستلزمات المعتمدة عبرها، لتكون مرجعاً موثوقاً للمزارعين بعيداً عن مخاطر السوق السوداء.
إجراءات الرقابة
بدوره، أوضح رئيس فرع نقابة المهندسين الزراعيين بحماة، الدكتور المهندس نزيه الحاج زين، أن النقابة رخصت 78 مركزاً متعاقداً، إلى جانب 108 شركات ومراكز تداول زراعي، وتعمل على ضبط السوق عبر جولات ميدانية مشتركة مع مديرية الزراعة وهيئة تطوير الغاب.
وأشار الحاج زين، إلى أن اعتماد “اللصاقة الإلكترونية” (باركود) هو الإجراء المعتمد لتمييز المواد النظامية وحمايتها من التزوير، كاشفاً عن تنظيم 13 ضبطاً خلال العام الجاري بحق مراكز ثبت تورطها في تداول مواد مهربة أو عدم تجديد تراخيصها.
#صحيفة_الفداء