القمح وتأمين الأعلاف.. علاقة وثيقة لاستدامة الثروة الحيوانية

 

الفداء _ دايانا بلول 

يرتبط محصول القمح بشكل مباشر باستدامة قطاع الثروة الحيوانية، لكونه مصدراً أساسياً للتبن الذي يعتمد عليه المربون كعلف للماشية.

ويؤكد خبراء ومزارعون أن هذا التكامل بين زراعة القمح، وتأمين أعلاف الماشية يمثل صمام أمان لضبط تكاليف الإنتاج الحيواني.

أهمية القمح كمنتج متكامل

يوضح الخبير التنموي، أكرم العفيف، لصحيفة الفداء، أن الاعتماد على استيراد القمح يعني خسارة التبن الذي يرافق الإنتاج المحلي، وهو ما سيؤثر سلباً على المربين.

ويستشهد العفيف، بما حدث سابقاً مع محصول الشوندر السكري، حيث أدى التعامل معه كمادة للسكر فقط، وتجاهل نواتج تصنيعه التي كانت تستخدم كأعلاف، إلى تراجع أعداد الأغنام وارتفاع تكاليف التربية بعد اعتماد المربين على التبن.

ويضيف العفيف، أن القمح يوفر التبن الضروري كأعلاف خشنة، بينما يستخدم الفائض منه في صناعات أخرى كالورق.

وحول الأسعار، أوضح أنها تخضع لمواسم الحصاد وتكاليف النقل، إذ تتراوح بين 10 ليرات جديدة في ذروة الحصاد و40 ليرة سورية جديدة في أوقات أخرى، وهو ما يظل أكثر جدوى من البدائل المستوردة.

واقع المربي والمصاريف

من جهته، يقول المزارع حازم محمد للفداء: إن التبن يعد الملاذ الأهم للمربين في ظل غلاء أسعار الأعلاف الجاهزة.

ويشير إلى أن عوائد بيع الحليب ومشتقاته لم تعد كافية لتغطية أسعار الأعلاف المركزة، ما يجعل بقايا الحصاد في الأراضي الزراعية ومخلفات السنابل مصدراً حيوياً ومجانياً يقلل التكاليف بشكل ملموس.

وينبه محمد، إلى أن قيام بعض التجار بشراء التبن وتخزينه مع نهاية الموسم لبيعه في الشتاء يساهم في رفع الأسعار وتقليل أرباح المربين، مؤكداً أن الحفاظ على زراعة القمح محلياً هو الضمانة الفعلية لتقليل الأعباء المالية على الفلاحين وحماية قطاع الثروة الحيوانية من تقلبات السوق.

يجمع المعنيون على أن النظرة للمحاصيل الاستراتيجية لا يجب أن تقف عند حدود الغذاء البشري، فالإنتاج المحلي للقمح هو الأساس لتوفير المواد العلفية، وهو منظومة اقتصادية متكاملة لا يمكن فصل استدامة أحد قطاعيها عن الآخر.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار