الفداء
تواجه تربية الجاموس في سهل الغاب جملة من التحديات، في مقدمتها تراجع أعداد القطعان وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، فيما تؤكد مديرية الصحة والإنتاج الحيواني استقرار الحالة الصحية للقطعان، مع استمرار تقديم الخدمات البيطرية والتحصينات الوقائية للمربين مجاناً.
واقع صحي مستقر وجهود وقائية مستمرة
وكشف مدير الثروة الحيوانية في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، الدكتور محمد الزين، لصحيفة الفداء، عن أبرز الأمراض التي تهدد قطعان الجاموس، المتمثلة بالأمراض الفيروسية (كالحمى القلاعية والجلد العقدي)، والطفيليات الداخلية كالديدان الكبدية، إضافة إلى الطفيليات الخارجية وخاصة القراد.
وأوضح الزين، أنه لا توجد حالياً أي حالات مرضية أو نفوق مسجلة، مؤكداً أن الوضع الصحي للقطعان جيد ومستقر بفضل التزام المربين بحملات التحصين الوقائية التي تنفذها الكوادر الفنية في المديرية بهدف الحد من انتشار الأمراض.
وفي السياق ذاته، نفذت المديرية جولة ميدانية شملت عدداً من مربي المنطقة للاطلاع على واقع الإنتاج والاستماع إلى الصعوبات التي تواجههم، وتزويدهم بالإرشادات حول التغذية السليمة وأهمية الالتزام ببرامج التحصين.
أيضا، أشارت إحصاءات وزارة الزراعة إلى تراجع واضح في أعداد قطعان الجاموس بالمنطقة؛ إذ بلغ عددها 3000 رأس عام 1978، وانخفض إلى 1200 رأس عام 2009، وصولاً إلى 729 رأساً في آخر إحصائية. ويعكس هذا التراجع حجم التحديات التي تواجه المربين، والذين اضطر بعضهم لبيع جزء من قطعانهم لتأمين أسعار الأعلاف المرتفعة لبقية الحيوانات.
وأوضح الزين، أنه كان هناك مقنن علفي شهري للقطعان، فيما يبرز استمرار تقديم هذا المقنن بسعر مدعوم كأحد أهم الإجراءات المطلوبة لضمان استمرار التربية. من جانبهم، طالب المربون بتوفير الأعلاف المدعومة ومنحهم قروضاً ميسرة لشراء مستلزمات الإنتاج، مشيرين إلى عدم توفر خطط حالية لمنح هذه القروض.
غياب برامج التحسين الوراثي ومطالب بتدخلات إسعافية
أوضح مدير الثروة الحيوانية أنه لا توجد حالياً برامج أو خطط لإدخال سلالات محسنة أو لرفع إنتاج اللحوم والحليب، مكتفين، بما تقوم به محطة بحوث شطحة (التابعة لمركز بحوث الغاب) من دراسات تتعلق بتحسين القطعان.
في المقابل، يلحّ المربون على ضرورة إدخال سلالات محسنة وراثياً متخصصة بإنتاج الحليب أو اللحم، إلى جانب تلبية مطالبهم الخدمية والإرشادية التي يقدمها الكادر الفني مجاناً، مع تأكيد الدكتور الزين، أن مطالب المربين ستُرفع إلى الإدارة لمتابعتها والعمل على دعم استمرار تربية هذا الإرث الجيني الفريد في المنطقة.
#صحيفة_الفداء