عدالة طال انتظارها.. الحكم بالإعدام بحق الفار بشار الأسد وماهر وعاطف نجيب وآخرين 

 

الفداء

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، حكماً غيابياً بالإعدام بحق رأس النظام المخلوع بشار الأسد، فيما قضت بإعدام عاطف نجيب وعدد من المتهمين الهاربين بتهم القتل العمد، التحريض على القتل، التعذيب والتسبب بالوفاة، وجرائم ضد الإنسانية وجنايات حرب بحق الشعب السوري، بعد استكمال جلسات محاكمتهم.

مسؤولية عاطف نجيب 

قال القاضي فخر الدين العريان إن الأفعال المنسوبة إلى عاطف نجيب “رئيس فرع الأمن السياسي في درعا سابقاً”، وفقاً للتحقيقات وأقوال الشهود، تشكل جرائم ضد الإنسانية، مضيفاً أن التحقيقات أظهرت تورطه في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب اندلاع الثورة في درعا.

وأثبتت التحقيقات أن نجيب مسؤول عن اعتقالات وتعذيب سجناء بينهم أطفال، وممارسات تعذيب منها قلع الأظافر والصعق الكهربائي والتعذيب الذي أدى إلى الموت، إضافة إلى توجيه أوامر بالتوقيف والتعذيب.

وأضاف أن عاطف نجيب قاد الحملة الأمنية ضد المدنيين في درعا في بداية الثورة السورية، كما شارك مع فروع أمنية أخرى في اقتحام الجامع العمري.

إدانة الفار بشار الأسد والحكم عليه 

وحمَّل القاضي العريان الفار بشار الأسد مسؤولية مباشرة عن الجرائم موضوع الدعوى، موضحاً أن مساهمته فيها جاءت بصفته صاحب القرار الأعلى، وأنه سخر أجهزة الدولة لتنفيذ تلك الجرائم.

وقضت المحكمة بتجريمه بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص ولأطفال، إلى جانب جناية التعذيب الذي أدى إلى الوفاة، والاعتقال التعسفي، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وأصدرت بحقه حكماً بالإعدام.

أحكام غيابية

وأعلن القاضي أيضاً أحكاماً غيابية بالإعدام بحق كل من ماهر الأسد، فهد جاسم الفريج، محمد أيمن عيوش، لؤي علي العلي، قصي إبراهيم مهيوب، وفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي، بتهمة القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت.

وترأس الجلسة النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف وعدد من أعضائها، إلى جانب ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية وذوي الضحايا.

العدالة الانتقالية وإنصاف الضحايا 

من جهته، قال رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف: “في قضية عاطف نجيب، قالت المحكمة كلمتها، هذه ليست نهاية الطريق، لكنها محطة مهمة في طريق العدالة وإنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون.”

وتكتسب الأحكام الصادرة أهمية في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، باعتبارها خطوة نحو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السوريين، وتحديد المسؤولية الجنائية للمتورطين فيها.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار أوسع للعدالة الانتقالية، يشمل كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وجبر الضرر والإصلاح المؤسسي، بما يضمن محاسبة المسؤولين وعدم تكرار الانتهاكات، وفق إجراءات قضائية عادلة وشفافة.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار