هيئة العدالة الانتقالية: الأحكام بحق الفار بشار الأسد وعاطف نجيب وآخرين محطة مفصلية في مسار المحاسبة
الفداء
قالت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية: إنَّ إصدار الحكم بحق المجرم الفار بشار الأسد والمجرم عاطف نجيب وعدد من الهاربين يشكل محطة مهمة في مسار المساءلة عن الجرائم الجسيمة، ويرسخ مبدأ سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب، وإنصاف الضحايا ضمن مسار قضائي مؤسساتي.
وأكدت الهيئة في بيان أن صدور هذا الحكم يمثل محطة مهمة في مسار العدالة في سوريا، لكنه يأتي ضمن مسار أوسع وأصيل مستمر يشمل كشف الحقيقة، والمساءلة والمحاسبة، وجبر الضرر، وحفظ الذاكرة، وضمان عدم التكرار.
وشدَّدت الهيئة على أن المحاسبة تتم وفق القانون والإجراءات القضائية، وأن الهدف من العدالة الانتقالية؛ هو ترسيخ سيادة القانون وإنصاف الضحايا وبناء مؤسسات قادرة على حماية المجتمع من تكرار الجرائم، مشيرةً إلى أن العدالة لا تنتهي بحكم، لكنها تبدأ من حقيقةٍ تُكشف، ومسؤوليةٍ تُحاسب، وحقوقٍ تُصان.
وأصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، حكماً غيابياً بالإعدام بحق رأس النظام المخلوع بشار الأسد، فيما قضت بإعدام عاطف نجيب وعدد من المتهمين الهاربين بتهم القتل العمد، التحريض على القتل، التعذيب والتسبب بالوفاة، وجرائم ضد الإنسانية وجنايات حرب بحق الشعب السوري بعد استكمال جلسات محاكمتهم.
وأعلن القاضي فخر الدين العريان أيضاً أحكاماً غيابية بالإعدام بحق كل من ماهر الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، وفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي، بجناية القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت.
وتكتسب الأحكام الصادرة أهمية في مسار العدالة الانتقالية في سوريا، باعتبارها خطوة نحو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السوريين، وتحديد المسؤولية الجنائية للمتورطين فيها.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار أوسع للعدالة الانتقالية، يشمل كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وجبر الضرر والإصلاح المؤسسي، بما يضمن محاسبة المسؤولين وعدم تكرار الانتهاكات، وفق إجراءات قضائية عادلة وشفافة.
#صحيفة_الفداء