الفداء
مع ظهور المؤشرات الأولى للبياض الدقيقي في كروم العنب، يضع مدير دائرة الوقاية في الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب، المهندس مهند سلمو، المزارعين أمام مسؤولية التدخل السريع. ويؤكد سلمو للفداء، أن الأجواء الدافئة والرطوبة الحالية تمثل بيئة خصبة لتفاقم الإصابة، مشدداً على أن الوقاية تبدأ من الإدارة السليمة للكروم.
أعراض الإصابة وتدابير الوقاية
وأوضح سلمو، أن أبرز أعراض المرض تتمثل بظهور طبقة بيضاء دقيقية على الأوراق والعناقيد والثمار، مشيراً إلى أن الإصابة الشديدة قد تؤدي إلى اصفرار الأوراق وجفافها، إضافة إلى توقف الحبات عن النمو أو تشققها.
وأكد أن الوقاية تبدأ من خلال التقليم الجيد وتأمين التهوية المناسبة داخل الكرمة، بما يسهم في تقليل الرطوبة والكثافة والحد من انتشار المرض، كما شدد على أهمية التسميد المتوازن وتجنب الإفراط في استخدام الأسمدة الآزوتية، التي تؤدي إلى زيادة النمو الخضري وكثافة المجموع الخضري، وبالتالي تهيئة ظروف ملائمة لانتشار المرض.
كما أشار إلى أهمية اختيار أصناف العنب المقاومة، باعتبارها أقل عرضة للإصابة، الأمر الذي يساعد على تقليل الخسائر والحد من الحاجة إلى عمليات المكافحة، داعياً في الوقت ذاته إلى المراقبة المستمرة للكروم والكشف المبكر عن أي أعراض.
خيارات المكافحة
وأوصى سلمو، في حال ظهور الإصابة بإزالة الأجزاء شديدة الإصابة والتخلص منها، مع التدخل المبكر باستخدام وسائل المكافحة المناسبة، لافتاً إلى أن المحافظة على نظافة الكرم تسهم في تقليل مصادر العدوى والحد من انتشار المرض.
وفيما يخص استخدام المبيدات الفطرية، أوضح أنه يمكن استخدامها بشكل وقائي أو عند بداية ظهور الإصابة، على أن تكون من الأنواع المسجلة والمسموح باستخدامها، مع ضرورة التناوب بين المواد الفعالة وعدم تكرار استخدام المجموعة نفسها، للحد من تطور مقاومة الفطر للمبيدات.
وختم سلمو، بالتأكيد على أن الحفاظ على صحة كروم العنب وجودة الإنتاج يتطلب اتباع نهج متكامل يقوم على المراقبة المستمرة، والكشف المبكر، والخدمة الزراعية الجيدة، والتدخل في الوقت المناسب ضمن برنامج المكافحة المتكاملة.
#صحيفة_الفداء