أسواق حماة التراثية بين الماضي والحاضر

الفداء

تنبض أسواق حماة التراثية على ضفتي نهر العاصي، لتختزل ذاكرة تجارية واجتماعية امتدت عبر قرون، مشكّلة سجلاً حياً لتاريخ المدينة وحركتها الاقتصادية التي حافظت على حضورها رغم تعاقب الظروف وتغيّر أنماط الحياة.

ويبرز سوق المنصورية، المعروف بـ “سوق الطويل”، كشريان أساسي للمدينة منذ بنائه عام 1205، حيث يضم مئات المحال التجارية والخانات التاريخية والحمامات العثمانية والجوامع، وسط مساعٍ مستمرة لتأهيل بنيته التحتية وإعادة إحيائه.

وعلى الضفة الأخرى، يقف سوق الحاضر الذي أُسس في العهد العثماني ليكون صلة وصل حيوية بين المدينة وريفها والبادية، متخصصاً في بيع المنتجات الريفية الأصيلة، إلى جانب خان رستم باشا المبني عام 1556، والذي تحول إلى حاضنة للمهن اليدوية والحرف التقليدية التي يُصر أصحابها على حمايتها من الاندثار.

وتتكامل هذه المعالم مع أسواق أخرى متفرقة مثل سوق الفرواتية، وسوق اللبن، وسوق النحاسين، حيث تحمل كل حارة وقوس حكاية مهنة عريقة شكلت هوية حماة. ويبقى رهان استمرار هذه الأسواق مرتبطاً بتكامل الجهود لحماية الحجر ودعم الحرفيين والتجار، لإعادة الحياة إلى شرايين المدينة لتبقى النواعير تدور ومعها حركة السوق والمعيشة اليومية للأهالي.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار