خالد الخلف: صور الموت والمآسي لمجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية تفوق قدرة الإنسان على التحمل

الفداء  

قال المدير العام لمؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر، خالد الخلف: إن من أقسى ما خلّفته السنوات الماضية في سوريا هو أن السوريين شاهدوا من صور الموت والمآسي ما يفوق قدرة الإنسان على الاحتمال.

وأضاف، مع توالي الأحداث وكثرة ما مرّ بنا، أصبح هناك خطر آخر لا يقل قسوة، وهو أن نعتاد هذه الصور، وأن نفقد مع مرور الوقت قدرتنا على التوقف أمام الحكايات الإنسانية التي تقف خلفها.

وتابع الخلف، إن صور مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية واحدة من تلك الصور التي لا يجوز أن تصبح يوماً مشهداً عابراً في ذاكرتنا. أكثر من 1400 شهيد ارتقوا في تلك الليلة، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء، لكن هذا الرقم، بالرغم من هول فداحته، لا يستطيع أن يروي الحكاية كاملة.

وأردف: لكل واحد من هؤلاء اسم ووجه وعائلة وحياة كانت مستمرة حتى تلك الليلة. الطفل الذي بقيت صورته شاهدة على المجزرة كان قبل ساعات يعيش يوماً عادياً، له بيت وأحلام صغيرة، وله أم أو أب ينتظران أن يكبر أمامهما.

وأوضح الخلف، بعد 13 عاماً، تقع على الإعلام مسؤولية كبيرة في ألا تتحول هذه المأساة إلى مجرد صور محفوظة في الأرشيف نستعيدها في موعد الذكرى ثم نعيدها إليه.

وأكد أنه يجب علينا أن نحفظ أسماء الضحايا وحكاياتهم، وأن نروي للأجيال القادمة ما جرى كما جرى، وأن نبقي الإنسان حاضراً خلف الأرقام والصور والتواریخ. فالذاكرة مسؤولية، وحفظها جزء من الوفاء لمن رحلوا، ولمن عاشوا تلك الليلة وما زالوا يحملون آثارها حتى اليوم. رحم الله شهداء مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية، وحفظ حكاياتهم حية في ذاكرة السوريين.

صادف أمس الجمعة 21 آب، ذكرى واحدة من أبشع وأقسى الجرائم التي ارتكبها النظام البائد بحق الشعب السوري، حين قصف الغوطة الشرقية والغربية في 21 آب 2013، بأربع ضربات كيميائية متزامنة، باستخدام ما لا يقل عن عشرة صواريخ محملة بالغازات السامة، والتي أدت لاستشهاد أكثر من 1400 مدني، معظمهم أطفال ونساء.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار