سورية تبدأ فصلاً جديداً من تاريخها

بقلم رئيس التحرير: طلال قنطار

 

تستعيد سورية اليوم أملها، وتفتح من دمشق صفحة جديدة من تاريخها في لحظة وطنية استثنائية، يجتمع فيها أبناء الوطن ليكتبوا فصلاً جديداً من فصوله بعد سنوات طويلة من الألم والمعاناة، وتعود فيها الابتسامة إلى الوجوه، ويولد الأمل من تحت الركام.

وجاءت كلمة السيد الرئيس أحمد الشرع في افتتاح معرض دمشق الدولي، لتجسّد عمق هذه اللحظة الوطنية، وما تحمله من دلالات تؤكد أن أعظم لحظات التاريخ، هي تلك التي يجتمع فيها أبناء الوطن لصناعة مستقبلهم، وأن استعادة الأمل بعد الألم، والتلاقي بعد الفراق، وعودة الناس إلى حياتهم وابتسامتهم بعد حزن طويل، هي بشائر حقيقية لمرحلة جديدة.

وتشرق شمس سورية من جديد، وتتسارع البشريات أمام الشعب السوري، مع رفع العقوبات، واتساع آفاق الانفتاح، وعودة سورية إلى محيطها العربي والدولي، بما يعزز فرص الاستقرار، ويفتح آفاقاً واسعة أمام التنمية، والعمل، والاستثمار، وإعادة الإعمار.

لكن هذه البشريات لا تعني أن الطريق قد انتهى، بل إننا نقف عند بداية طريق جديد عنوانه الكرامة والعزة، والنهضة والبناء، والإعمار والحضارة، وهو طريق يحتاج إلى إرادة وطنية جامعة، وعمل جاد، وتكاتف جميع أبناء الوطن من أجل بناء المستقبل الذي يستحقه السوريون.

وتبقى دمشق عبر التاريخ، المكان الذي تبدأ منه الحكايات الكبرى ومنها اليوم تبدأ حكاية سورية الجديدة، حكاية وطن يستعيد عافيته ومكانته ويحوّل سنوات الألم، إلى قوة تدفعه نحو البناء، ويجعل من الأمل أساساً للمستقبل، ومن العمل طريقاً للنهضة.

وتقف سورية اليوم أمام فرصة تاريخية لصناعة مستقبلها بإرادة أبنائها، وبناء دولة قوية مستقرة مزدهرة تحفظ كرامة مواطنيها، وتفتح أبواب العمل والتنمية أمام أجيالها القادمة

ومن دمشق تبدأ الحكاية الجديدة، حكاية وطن يكتب السوريون فصولها معاً، ويصنعون مستقبلها بإرادة وعزيمة لتعود سورية إلى مكانتها، وتستعيد دورها، وتواصل مسيرتها نحو البناء والإعمار والحضارة.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار