ترسم دمشق وبرلين طريقاً جديداً للشراكة الاقتصادية

بقلم رئيس التحرير: طلال قنطار 

تفتح سوريا اليوم صفحة جديدة في علاقاتها الاقتصادية مع العالم عنوانها الانفتاح والشراكة والاستثمار في المستقبل واللقاء الذي جمع السيد الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق مع وكيل وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية نيلز آنين وعدداً من رؤساء ومديري الشركات الألمانية وأعضاء مجلس الأعمال السوري الألماني بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير الطاقة محمد البشير وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان يعكس توجهاً نحو بناء علاقات اقتصادية أكثر فاعلية، تقوم على المصالح المشتركة وتبادل الخبرات.

ويكتسب اللقاء أهمية خاصة في مرحلة تتطلع فيها سوريا إلى استعادة دورها الاقتصادي والانفتاح على الشراكات الدولية، والاستفادة من الخبرات والتقنيات والاستثمارات التي يمكن أن تسهم في إعادة الإعمار وتحريك عجلة الإنتاج والتنمية.

فإعادة الإعمار لا تقتصر على ترميم البنى التحتية، وإنما تشمل بناء اقتصاد قادر على الإنتاج وتوفير فرص العمل وتطوير قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات وتأهيل الكوادر الوطنية، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين ومستقبل البلاد.

ومن هنا تبرز أهمية الشراكة مع ألمانيا بما تمتلكه من خبرات صناعية وتقنية وتنموية وبما يمكن أن تقدمه شركاتها من قيمة مضافة للاقتصاد السوري،. وفي المقابل فإن السوق السورية وما تحتاجه من مشاريع واسعة توفر فرصاً حقيقية لشراكات استثمارية طويلة الأمد تخدم مصالح البلدين.

ويبقى التحدي الحقيقي في تحويل الحوار إلى خطوات عملية والأفكار إلى مشاريع والفرص إلى استثمارات وفرص عمل، فنجاح هذه الشراكة لا يقاس بعدد اللقاءات وإنما بما تتركه من نتائج ملموسة على الأرض.

إن دمشق وهي تفتح أبوابها أمام الشركاء الدوليين تؤكد أن المرحلة المقبلة هي مرحلة بناء وتنمية وانفتاح وأن سوريا تتطلع إلى علاقات اقتصادية تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، ومن هنا يمكن أن يشكل اللقاء السوري الألماني خطوة مهمة على طريق شراكة جديدة تسهم في إعادة الإعمار وصناعة مستقبل أفضل.

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار