الفداء
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، أن سوريا دخلت مرحلة جديدة من التعاون والشفافية مع الوكالة، بعد أن طوى مجلس المحافظين في التاسع من أيلول بند عدم الامتثال ورفعه عن جدول أعماله، منهياً بذلك مساراً استمر نحو 15 عاماً.
وأعرب الشيباني في كلمة مسجلة ألقاها من دمشق أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في دورته الـ70، عن شكره للدول الشقيقة التي رعت وقدمت مشروع القرار، وهي مصر والأردن والمغرب والسعودية، إضافة إلى كل الدول التي دعمت هذا المسار، موجها الامتنان لإدارة الوكالة الدولية وعلى رأسها المدير العام رافائيل غروسي ونائبه ماسيمو أبارو وفرق التفتيش الميداني.
وقال الوزير الشيباني: إن دمشق اتخذت قراراً سيادياً مستقلاً لتعزيز الشفافية، فأبلغت الوكالة في 17 تموز بوجود مواد نووية في موقع غير معلن، قبل أن توقع في الـ29 من الشهر ذاته مذكرة تفاهم وخارطة طريق للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وأشار إلى أن سوريا فتحت موقع دير الزور أمام الوكالة، وبدأت بالتعاون مع خبرائها في إزالة بقايا المفاعل وتقديم المعلومات التصميمية وتقارير حصر المواد النووية، لافتاً إلى أن نحو 73 طناً من اليورانيوم الطبيعي أصبحت تحت إشراف وضمانات الوكالة، وستبقى آمنة في سوريا.
وشدد الوزير الشيباني على أن سوريا الجديدة تتعامل مع ملفها النووي بمنهج يقوم على الشفافية والتعاون، مؤكداً أن خارطة الطريق مع الوكالة دخلت حيز التنفيذ، وأن دمشق تتطلع إلى توظيف التقنيات النووية السلمية في علاج السرطان والزراعة وإدارة الموارد المائية والبحث العلمي وتوليد الكهرباء.
وجدد وزير الخارجية الدعوة إلى إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، وإخضاع جميع المنشآت النووية في المنطقة دون استثناء لضمانات الوكالة.
كما طالب المجتمع الدولي بممارسة ضغط دبلوماسي وفاعل وحازم لوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للسيادة السورية، واستهداف أراضيها في خرق سافر لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وللقوانين الدولية.
وختم وزير الخارجية أسعد الشيباني كلمته بالتأكيد أن سوريا استعادت مكانتها الطبيعية ضمن منظومة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، داعياً الشركاء الدوليين إلى زيارة دمشق والاستفادة من الانفتاح الجديد الذي تبديه سوريا في مجال التعاون النووي السلمي.
#صحيفة_الفداء