بقلم رئيس التحرير: طلال قنطار
حين صعد الفنان السوري علي حمرة إلى منصة التتويج في مهرجان سان جوست-لو-مارتيل بفرنسا ممثلاً صحيفة الثورة السورية، لم يكن يحمل فقط جائزة مؤسسة “أتركونا بسلام”، بل كان يحمل معه وجع طفل سوري لم يعرف السلام بعد.
في الدورة الخامسة لهذا المهرجان أحد أبرز الفعاليات الدولية المتخصصة في فن الكاريكاتير، حيث يحضر مئات الرسامين من مختلف أنحاء العالم اختار حمرة أن يسلط ضوءه على أكثر المشاهد إيلاماً؛ استغلال الأطفال وزجّهم في الحروب.
لم يكن اختياره عابراً فالفنان الذي عمل في صحيفة الثورة السورية ثم غادرها عام 2011 لأنه لم يعد قادراً على مجاراة “تزييف الحقائق” ظلّ وفيّاً لقضيته الأولى الإنسان السوري، والطفل السوري تحديداً.
ما يميز تجربة حمرة هو إدراكه أن الخط البسيط قد يكون أكثر قدرة من المقال الطويل على تثبيت الفكرة في الذاكرة وهو ما جعله يرسم الأطفال لا كضحايا صامتين، بل كشهود على زمن قاسٍ.
في سان جوست حيث يُنظر إلى الكاريكاتير كسلاح مقاومة، لم تكن الجائزة مجرد تقدير لمهارة فنية بل كانت اعترافاً بأنَّ صوتاً سورياً واحداً استطاع أن يصل إلى الضمير العالمي، وأن يقول ما عجزت عنه بيانات كثيرة؛ أن الأطفال يجب أن يعيشوا بسلام.
#صحيفة_الفداء