مصير طلاب المعهد التقاني الطبي في حماة بين الضياع والإنصاف

الفداء

طالب عدد من طلبة وخريجي المعهد التقاني الطبي في جامعة حماة، باعتماد امتحان معياري محايد لجميع طلبة المعهد، ليكون معياراً واضحاً وشفافاً في تقييم المخرجات الأكاديمية وتحديد الأوائل والمتفوقين، وضمان تكافؤ الفرص بينهم، من خلال تواصلهم مع صحيفة الفداء.

وأكد أصحاب المطالبة أنهم سلكوا القنوات الإدارية والرسمية لإيصال مطالبهم، فتوجهوا بها إلى إدارة المعهد ورئاسة جامعة حماة، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مطالبين باعتماد معيار موحد ينهي التباين في أساليب التقييم ويضمن عدالة المفاضلة بين الطلبة، دون إصدار أي قرار ينصف شكواهم على حد وصفهم، حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

وفي تفاصيل الشكوى المقدمة لصحيفة الفداء، أفاد الطالب (خ.ع) حول سير الامتحانات مشيراً إلى “وجود ضعف حاد في الضبط والتنظيم، فالاعتماد على نموذجين امتحانيين متتاليين في التوزيع لم يمنع حالات التجاوز، بل ساهم في تسهيلها”.

في حين، كشف الطالب (ت.ز) ” كان هناك تنظيم مراجعات سريعة قبل الامتحانات العملية بأيام قليلة وبمقابل مبلغ مادي من قبل أحد المدرسين، قدمت خلالها الأسئلة الامتحانية ذاتها التي وردت في الاختبارات الرسمية، وقد تم فصله لاحقاً بعد صدور النتائج”.

وأضاف “أن هناك حالات إلغاء أسئلة انتقائية متكررة، حيث تحذف أسئلة محددة (مثل الأسئلة رقم 1 و4 و5) عقب بعض الامتحانات العملية بناءً على الاعتراضات الشفهية لطلبة محددين دون صدور مبررات علمية أو توضيحات رسمية”.

من جهتها، تروي إحدى الطالبات (ش.س) عن حادثة تمييز بين الطلاب وقالت: “قامت موظفة بدائرة الشؤون بسحب ورقة امتحانية لمادة (التشريح 2) لطالبة تربطها بها معرفة وقرابة، بعد تسليم الورقة والخروج من القاعة لتقديمها في الدورة التكميلية، بينما رفض الطلب ذاته لبقية الطلبة بداعي حظر الإجراء قانونياً”.

كما استعرضت طالبة أخرى (أ.س) واقع التعاطي مع الطلبة، مشيرة إلى أن ” شعبة الامتحانات كانت تغلق الأبواب بوجهنا بعد التقدم باعتراضات رسمية وترفض مراجعة الأوراق، مؤكدة مسبقاً عدم صدور أي استفادة”.

وأكد الطلبة، أن تمسكهم بطلب الامتحان المعياري يأتي نتيجة امتلاكهم أدلة وقرائن تثبت وجود خلل في نزاهة سير الامتحانات وآليات المراقبة داخل المعهد، إضافة إلى مظاهر للمحسوبية التي أثرت في توزيع الدرجات وتسببت في تضخم للمعدلات التراكمية.

وتأتي هذه المطالبات مستندة إلى قرار المجلس الأعلى للتعليم التقاني الصادر العام الماضي، والذي أقر إجراء امتحان معياري لطلاب المعاهد الصحية والطبية كشرط للالتحاق بالكليات الجامعية النظرية، نتيجة شكاوى مشابهة في محافظة الحسكة، حيث أسفر تطبيق الامتحان المعياري في الحسكة عن تغيير في المعدلات والنتائج النهائية وفرز المستحقين الفعليين، ما أثبت فاعلية الاختبار المعياري في إنهاء التباين وتطبيق عدالة التقييم الأكاديمي.

وفي استيضاح للرأي الرسمي حول هذه المطالبات، رحب مدير المعهد التقاني الطبي بجامعة حماة بتطبيق الاختبار الوطني المعياري على جميع الطلبة، مؤكداً أنه يعد وسيلة عادلة للمفاضلة والفرز الأكاديمي، مشيراً إلى أن وضع هذا الإجراء موضع التنفيذ يتطلب قرارات وتنظيمات مركزية تصدر عن وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للتعليم العالي.

من جانبها، أوضحت رئاسة الجامعة في حماة، أن القضية تتابع عبر الأطر الرسمية عقب ورود كتاب من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بناءً على الطلبات والمراسلات المحالة إليها، لافتاً إلى أن الجامعة حرصت على متابعة الملف عبر اللجان المختصة للتدقيق في السجلات والملفات الأكاديمية والامتحانية.

ويشير عدد من الطلاب إلى أن “صدور نتائج المفاضلة اقترب ولم يحصل الطلاب على حقهم خارج أروقة المعهد الذي تشوبه المحسوبيات ووسائل الغش داخل القاعات الامتحانية”، مع غياب لدور وزارة التعليم العالي في اتخاذ إجراء يقضي بإنصاف الطلاب المتقدمين بالشكوى، حيث قام فريق الفداء بالتواصل مع معنيين بوزارة التعليم العالي للحصول على أجوبة للشكوى المقدمة من الطلاب إلا أنه لا جواب ينهي تساؤلات الطلاب وينصف الجميع.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار