هل التخلي عن الوسادة صحيّ؟ كيف تؤثر على سلامة الرقبة والعمود الفقري؟

الفداء

 

يحرص الجميع عند حلول وقت النوم على وضع الوسادة بطريقة مريحة، نظراً لدورها في دعم الرأس والرقبة والمحافظة على الاستقامة الطبيعية للعمود الفقري، وهو ما أكدته أخصائية العلاج الفيزيائي رغد محمود، لصحيفة الفداء.

وأوضحت محمود أن الوسادة العالية ترفع الرأس إلى الأمام، وتزيد انحناء الرقبة مسببة تيبّساً وألماً صباحياً، بينما تجعل الوسادة المنخفضة الرأس يميل إلى الخلف أو الجانب، مشيرة إلى أنه في حال كانت الوسادة مناسبة، يبدأ الرأس بالاستقرار على امتداد العمود الفقري دون انحناء ظاهر.

وحول مدى فائدة التخلي عن الوسادة، بيّنت الأخصائية أن هذا الخيار لا يناسب جميع الوضعيات، فالنوم على الظهر قد يكون مريحاً لبعض الأشخاص بدونها أو باستخدام وسادة رقيقة، أما النوم على الجانب فيتطلب وسادة بارتفاع يعوض عرض الكتف لمنع ميلان الرأس نحو الأسفل، في حين يقلل النوم على البطن من الحاجة لوسادة سميكة، رغم أن هذه الوضعية تضع الرقبة في حالة دوران لفترة طويلة.

وأضافت، أن الوسادة تكون سبباً مباشراً لآلام الرقبة والصداع الصباحي، عندما يظهر الألم أو التيبس فور الاستيقاظ ويخف خلال اليوم، أو عندما يتمركز الألم في الرقبة وأعلى الكتف، أو يبدأ الصداع من خلف الرأس بعد تغيير الوسادة مباشرة. وأكدت في الوقت ذاته أن الصداع الشديد أو المتكرر، يتطلب تقييماً طبياً متخصصاً ولا يُعزى دائماً لنوع الوسادة.

وفيما يخص الحالات المرضية، نفت محمود وجود قاعدة عامة تمنع النوم بدون وسادة، موضحة أن تحديد الارتفاع والوضعية، يخضع لإرشاد الطبيب أو المعالج الفيزيائي، خاصة بعد الإصابات أو العمليات أو عند زيادة الأعراض.

وعن كيفية التخلي عن الوسادة، نصحت الأخصائية بعدم التغيير المفاجئ، بل تخفيف ارتفاعها تدريجياً، ومراقبة ظهور أي ألم أو صداع، مع إعطاء الجسم مهلة عدة أيام للتأقلم، مشيرة إلى عدم وجود داعٍ طبي للاستغناء عنها إذا كانت الوسادة الحالية مريحة وتؤدي غرضها.

وتخلص المعطيات، إلى أن الاستغناء عن الوسادة ليس قاعدة طبية مطلقة، إذ يبدو إيجابياً لبعض وضعيات النوم، بينما يحمل أضراراً لغيرها، مما يتطلب من كل شخص البحث عن الخيار الذي يحقق الاستقامة الطبيعية للرقبة والعمود الفقري.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار