الكلمة تبني.. حملة إعلامية لمواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة في سورية

أطلقت الأكاديمية السورية للإعلام بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، حملة إعلامية تحت عنوان “الكلمة تبني”، للتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة وتعزيز الممارسات المسؤولة في إنتاج المحتوى وتداوله ونشره.

وتركز الحملة على رفع الوعي المجتمعي بالآثار التي يتركها خطاب الكراهية والمحتوى المضلل على الفرد والمجتمع، والحد من انتشار الرسائل التي تغذي الانقسام والعنف والتحريض، إلى جانب تعزيز الوعي المهني لدى العاملين في المجال الإعلامي وترسيخ معايير الخطاب المسؤول في وسائل الإعلام.

وتسعى الحملة كذلك إلى تعزيز السلوك المسؤول على الإنترنت والحد من تداول المحتوى التحريضي، ودعم التماسك المجتمعي وقيم التعايش والوحدة بين مكونات المجتمع السوري، بما يسهم في حماية النسيج الوطني من خطابات التفرقة والكراهية والحد من الخطابات التي قد تعيد إنتاج العنف الطائفي أو المناطقي.

وتنفذ الحملة في المحافظات السورية الأربع عشرة، عبر مجموعة من المنصات والقنوات الإعلامية والرقمية، تشمل وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون والإذاعة والصحافة والإعلانات الخارجية والرسائل النصية، إلى جانب مواد توعوية موجهة إلى مختلف شرائح المجتمع، والإعلاميين وطلاب كليات الإعلام والعاملين في المؤسسات الإعلامية الحكومية.

وتتضمن الحملة مشاركة عدد من المتخصصين والوجوه البارزة في مجالات التربية والإعلام وعلم النفس وعلم الاجتماع، بهدف توسيع نطاق الرسائل التوعوية وتعزيز دور الإعلام والمحتوى الرقمي في مواجهة المعلومات المضللة وخطاب الكراهية.

من جهته، أكد مدير الأكاديمية السورية للإعلام إبراهيم الشريف “أن مواجهة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة لا تعني تقييد حرية التعبير، وإنما تعزيز التعبير المسؤول والتحقق من المعلومات واحترام الكرامة الإنسانية، والحد من المحتوى الذي قد يسهم في التحريض أو زيادة التوتر المجتمعي”.

في حين تأتي حملة “الكلمة تبني” ضمن مشروع تعزيز القدرات الوطنية الإعلامية لمواجهة خطاب الكراهية وبناء السلام في سورية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي امتد على مدى ستة أشهر، وتضمن تدريبات وبرامج دبلوم استهدفت العاملين في المجال الإعلامي في المؤسسات والوزارات، إلى جانب صحفيين مستقلين، وشملت معظم المحافظات السورية.

وتنطلق الحملة من رسالة أساسية مفادها أن الكلمة ليست مجرد محتوى ينشر، بل مسؤولية يمكن أن تسهم في بناء الوعي وتعزيز التماسك المجتمعي، أو في المقابل تغذية الانقسام والتوتر، وهو ما يجعل من المسؤولية الإعلامية والرقمية جزءاً أساسياً من جهود بناء السلام والتعافي المجتمعي.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار