مع ارتفاع أسعار مواد التدفئة.. هل يلجأ أهالي سلمية للبدائل هذا العام أيضاً ؟

الفداء

 

يحتاج منزل محمد الشمالي في مدينة سلمية، وهو موظف وأب لأربعة أطفال، إلى نحو 50 ليتراً من مادة المازوت شهرياً لتأمين الحد الأدنى من التدفئة، بتكلفة تقارب 900 ألف ليرة سورية، في وقت لا يتجاوز فيه راتبه الشهري المليون والنصف مليون ليرة.

ويوضح الشمالي أن إجمالي احتياج أسرته خلال فصل الشتاء يبلغ نحو 600 ليتر من المازوت، بتكلفة تصل إلى 8 ملايين ليرة سورية، ما يضعه أمام خيارات صعبة تتوزع فيها الميزانية المحدودة بين المستلزمات المعيشية الأساسية وإيجار المنزل، وبين أعباء التدفئة، حسب ماذكره لصحيفة الفداء.

ارتفاع تكاليف المازوت والكهرباء

تتزايد التعقيدات أمام العائلات في تأمين مواد التدفئة مع اشتداد البرد، عقب ارتفاع سعر ليتر المازوت إلى 175 ليرة جديدة (ما يعادل 17,500 ليرة قديمة)، بالتوازي مع صعوبة الاعتماد على الكهرباء بالتدفئة لارتفاع قيمة فواتيرها.

ويرى المتقاعد مصطفى أسعد أن الكهرباء لم تعد تشكل حلاً مؤقتاً لسد العجز كما في السابق، مما جعل تحصيل مواد التدفئة المعتادة أمراً معقداً أمام معظم أرباب الأسَر.

أسعار الحطب وقشور اللوز

أسعار البدائل الأخرى سجلت هي الأخرى مستويات مرتفعة، إذ تراوح سعر طن الحطب بين 1.7 مليون و2 مليون ليرة سورية، متأثراً بنوع الخشب (سنديان، زيتون، قطلب، جوز، تين) ودرجة جفافه بين الأخضر واليابس.

أما قشور اللوز والفستق، التي يُقبل عليها بعضهم؛ لكفاءة احتراقها وقلة انبعاثاتها مقارنة بالحطب والمخلفات، فقد بلغ سعر الطن المعالج والمضغوط منها 3 ملايين ليرة سورية، في حين وصل سعر الطن غير المعالج إلى 2.8 مليون ليرة.

حرق المخلفات والحلول الاضطرارية

خلال السنوات الفائتة، لم يكن حال الأسعار أفضل، مادفع بعض من أهالي المدينة، إلى استخدام أغصان الأشجار المجمعة من المحيط، أو حرق المواد البلاستيكية والكرتون والألبسة والأحذية القديمة في المدافئ، وهو سلوك يتسبب مع نهاية الشتاء بظهور أمراض وصعوبات تنفسية مزمنة جراء الأدخنة الصادرة عنها، لتزداد مخاوف تكرار هذه السيناريوهات في الشتاء المقبل أيضاً.

وفي هذا السياق، تذكر “أمينة شريف”، وهي ربة منزل وتعاني من مرض الربو، أن وضعها الصحي يمنعها تماماً من استخدام مدافئ الحطب والمخلفات، بينما يحول ضيق الحال دون شرائها المازوت، ما جعل الاعتماد كلياً على الأغطية والملابس الثقيلة.

من جهتها، توضح جارتها “مريم. م” أنها تعتمد نظام شراء المازوت بالليتر وفق المتوفر من المال لديها، لتتذكر تجربة الشتاء الماضي القائمة على تشغيل مدفأة واحدة لجمع أفراد العائلة مساءً، والاستفادة من أشعة الشمس نهاراً، واللجوء إلى حرق المواد المتاحة عند نفاد الوقود.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار