الفداء
تتوزع في ريف حماة بيوت قديمة يتجاوز عمرها مئة عام، تُبرز مهارات البناء التقليدي الذي اعتمد على الحجر كعنصر إنشائي وجمالي أساسي في العمارة المحلية.
ووفقاً لعبد الله بلول، أحد أبناء ريف حماة الغربي، فإن بيت عائلته القديم الذي بني قبل أكثر من قرن، يعتمد في فتحات أبوابه على “الساكف الحجري”، وهو الحجر العريض الأفقي الذي يستقر فوق العتبة العلوية للباب أو الشباك، ويمتد ليرتكز على الجانبين الأيمن والأيسر للجدار. وكان البنّاؤون الأوائل ينحتون هذه السواكف يدوياً باستخدام أدوات تقليدية كالإزميل والمطرقة.
من جانبه، أوضح، المهندس المعماري مجد حجازي، لصحيفة الفداء، أن الوظيفة الإنشائية للساكف تتلخص في عمله كجسر ينقل أحمال الجدار الواقعة فوق الفتحة بشكل متوازن إلى الكتفين الجانبيين، مما يتيح عمل الأبواب والنوافذ دون المساس بثبات الجدار أو توازنه.
وأشار حجازي، إلى أن تحديد نوع الحجر وسماكته وعمق ارتكازه كان يخضع لحسابات تعتمد على خبرة البناء المحلي. كما كان يُقطع الحجر بزيادة محددة عن عرض الباب لضمان ثباته، مع اختيار أحجار خالية من الشقوق لتمكينها من تحمل الأوزان الثقيلة.
وإلى جانب الوظيفة الهندسية، احتوت الواجهات الظاهرة لبعض السواكف على نقوش وزخارف هندسية ونباتية، ما جعلها عنصراً يوثق التاريخ المعماري للبيوت القديمة في المنطقة.
#صحيفة_الفداء