فن الأوريغامي.. دقة هندسية وتفريغ نفسي من ورقة مربعة

الفداء

يجمع فن الأوريغامي (طي الورق)، بين الدقة الهندسية، والتفريغ النفسي، وبناء المهارات الفردية، مُحوّلاً الورق المسطح إلى مجسّمات ثلاثية الأبعاد دون استخدام المقص أو المواد اللاصقة، بحسب ما أوضحه المهندس المدني مضر أحمد عبود للفداء.

وبيّن عبود، أن ممارسة طي الورق والعمل اليدوي التكراري، تُساهم في تخفيف الضغوط النفسية وتُستخدم ضمن برامج الدعم النفسي والاجتماعي، مشيراً إلى أن آلية التعلم تتدرج من الأشكال ثنائية الأبعاد (2D)، وصولاً إلى التركيبات ثلاثية الأبعاد (3D)، المعتمدة على وحدات بنائية تُعرف بـ (بلوكة)، تأخذ شكل حرف M، والتي تتطلب الصبر والتكرار المنتظم لتنفيذها.

وعن جذور شغفه بهذه التجربة، لفت عبود إلى دور والده، أحمد عبود، الذي اعتمد على الملاحظة الذاتية لتشكيل مجسمات كرتونية مبتكرة بمفرده ومكّنه من تطوير هذه المهارة عائلياً.

وأضاف عبود، أن تطبيقات الأوريغامي تجاوزت الجانب الفني والتفريغ النفسي، لتشمل مجالات هندسية وتكنولوجية متقدمة، كـ تفريد الأسطح، وتصميم الألواح الشمسية، والهياكل القابلة للطي في الآلات والمركبات، مشيراً إلى أن التشكيل الورقي، يُعطي مرونة عالية لابتكار حلول للقطع القابلة للفتح والإغلاق بدقة.

وأكد المهندس عبود أن الأوريغامي، يُعد خياراً واقعياً يعيد للإنسان القدرة على التركيز والهدوء في ظل التسارع الرقمي وهيمنة الشاشات، محولاً الورقة العادية بالصبر، إلى تحفة هندسية تمنح النفس سكينة الإنجاز.

 

#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار