من الماء والملح إلى المنكهات.. كيف تطورت مؤونة الزيتون؟

الفداء

تتحول المطابخ مع انطلاق موسم قطاف الزيتون وطرحه في الأسواق إلى ورش عمل مصغرة، تعكف فيها ربات البيوت على إعداد المؤونة السنوية وتجهيز كميات تتناسب مع احتياجات كل عائلة، لضمان حضور هذا المكون الرئيسي الذي يتربع على المائدة المحلية دون منازع.

وتتعدد طرق تحضير الزيتون وحفظه باختلاف أنواعه بين الأخضر والأسود، كما شهدت أساليب إعداده تحولاً لافتاً بين الماضي والحاضر.

وفي هذا السياق، تبين السيدة عبير الحرك، وهي ربة منزل تعمل في مجال إعداد المؤونة، أن نجاح عملية تحلية الزيتون وتخزينه يعتمد على الطريقة الصحيحة التي تحوله إلى مخلل فاخر بقوام متماسك وطعم مميز، ما يضمن حفظه لفترات طويلة دون تعرضه للتلف.

وتوضح الحرك، أن الأجيال السابقة اعتمدت طريقة تقليدية متوارثة تعتمد بالكامل على الماء والملح الصخري الخشن، في حين أتاح انتشار وسائل التواصل الاجتماعي اليوم لربات البيوت الابتكار والتفنن في تحلية الزيتون وتخزينه بأساليب حديثة.

وتبدأ العملية بغسل الزيتون ودقه، ثم تحليته بالماء لعدة أيام، قبل إضافة منكهات متنوعة كالكركم والثوم، وأعشاب مثل إكليل الجبل والزعتر البري، فضلاً عن خضار ملونة كالجزر والفلفل الحار وشرائح الليمون.

ويُعبأ الزيتون بعد ذلك في أوانٍ زجاجية معقمة مع ضغط الحبات جيداً لمنع الفراغات، ثم يضاف المحلول الملحي الخشن ويُغطى السطح بزيت الزيتون، قبل إحكام إغلاق الأواني وحفظها في مكان بارد لمدة تتراوح بين أسبوعين وشهر حتى ينضج المخلل وتقل مرارته.

ولا تقف أهمية الزيتون عند كونه خياراً رئيسياً في وجبتي الفطور والعشاء، بل تتجاوز ذلك إلى قيمته العالية، إذ تؤكد أخصائية التغذية، رشا حويجة، أن الزيتون وزيته يشكلان مخزناً للفوائد الغذائية بفضل غناهما بالدهون الصحية والألياف والفيتامينات والمعادن.

وتضيف حويجة، أن هذه التركيبة تسهم في تعزيز صحة القلب والشرايين، ومقاومة الالتهابات، وتنظيم مستويات السكر في الدم، إلى جانب دعم صحة الدماغ والذاكرة، مشيرة إلى أن تناول كمية معتدلة تتراوح بين 20 و30 حبة يومياً يرفد الجسم بالاحتياجات الأساسية ويقي من الأمراض المزمنة.
#صحيفة_الفداء

المزيد...
آخر الأخبار