كهرمائيًّا !

نبض الناس…. 
    لا يغيب بالتأكيد عن ذهن المعنيين بشركة الكهرباء ومؤسسة المياه  ، أهمية الساعة التي تأتي فيها الكهرباء منازل المواطنين  ، خلال برنامج التقنين المطبق اليوم على مستوى المحافظة  ، بعد كل خمس ساعات قطع .
   ولكن كما يبدو يغيب التنسيق فيما بينهما بشكل عام  ، وفيما بين وحدات المياه  وأقسام الكهرباء 
في المناطق بشكل خاص  ، وهو ما يفسر انقطاع الكهرباء عدة مرات خلال تلك الساعة في الحي الذي تضخ المياه لأهاليه  ، كي يشربوا بحسب الدور المتبع بإرواء الأحياء وكي تمتلئ خزاناتهم على السطوح . 
   ورغم أن تلك الساعة غير كافية  ، فهي تُختصر بمعظم الحالات لثلاثة أرباع الساعة أو لنصفها  ، وهو ما يضيِّع على الناس فرصة تأمين مياه الشرب  ، ويجعلهم يسعون لتعبئة خزاناتهم المنزلية من الصهاريج وبأسعار أقلها 10 آلاف ليرة للخزان سعة 5 براميل  ، بحجة شراء المازوت حرًا للجرارات التي تقطر تلك الصهاريج. 
   وباعتقادنا من الضروري التنسيق التام بين إدارتي الكهرباء والمياه  ، لتأمين التغذية الكهربائية بشكل دقيق وكامل وتام لكل حي من أحياء مدينة حماة أثناء ضخ المياه له. 
   وكذلك بين وحدات المياه وأقسام الكهرباء بالمناطق  ، التي تعاني بشدة من غياب هذا التنسيق  ، إذ يمكن لوحدات المياه أن تزود قسم الكهرباء بجدول إرواء الأحياء  ، لتعمل تلك مع الجهات المكلفة بتطبيق برنامج التقنين  ، على توفير التيار لكل حي خلال ساعة الوصل  ، وإذا كان بالإمكان ساعة إضافية  ، وهكذا دواليك بكل الأحياء. 
  ولا يعتقدنَّ أحدٌ أن تلك الساعة الإضافية ـ إذا ما توافرت ـ تكون على حساب الأحياء الأخرى  ، بل هي على حساب كل الأحياء  كونها ستستفيد منها تباعًا بتأمين مياه الشرب. 
   وفي هذه الحال الكل خاسر  ، والكل رابح كهرمائيًّا  ، وهو أفضل بكثير من تعويض نقص المياه بشراء الصهاريج. 
                 محمد أحمد خبازي
المزيد...
آخر الأخبار