رئيس التحرير: طلال قنطار
يأتي افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب ليؤكد أن الثقافة في سوريا لم تكن يوماً ترفاً، بل فعل حياة ومقاومة ووعي، وأن الكتاب ما زال يحتل مكانه الطبيعي في وجدان السوريين رغم كل ما مرّ به الوطن من تحديات قاسية.
ففي دمشق حيث للكلمة ذاكرة وللحبر معنى يلتقي القارئ بالكاتب، وتستعيد المعرفة دورها بوصفها جسراً بين الماضي والمستقبل.
إن هذا المعرض ليس مجرد فعالية ثقافية بل مساحة حوار حيّ، تتلاقى فيها الأفكار وتُطرح الأسئلة وتُصاغ الرؤى في زمن أحوج ما نكون فيه إلى العقل المستنير والخطاب المسؤول.
ومن هنا، تبرز أهمية حضور المؤسسات الإعلامية الوطنية في هذا الحدث، لتكون شريكاً في نقل المعرفة وصناعة الوعي.
ويسعدنا في هذا السياق أن نبارك لمؤسسة الوحدة مشاركتها في معرض دمشق الدولي للكتاب، من خلال جناحها الخاص الذي يشكّل نقطة التقاء بين الصحافة والكتاب، وبين الخبر والفكر، في صورة تعكس تكامل الدور الإعلامي والثقافي.
فجناح مؤسسة الوحدة ليس مساحة عرض فحسب، بل منصة تواصل حيّ مع الجمهور، تؤكد أن الصحافة الحقيقية هي التي تنحاز للمعرفة وتؤمن بأن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون مهنة.
إن معرض دمشق الدولي للكتاب بمشاركة مؤسسات وطنية فاعلة، يوجّه رسالة واضحة مفادها أن سوريا تقرأ، وتكتب وتنهض بالثقافة لأنها الطريق الأصدق لبناء الإنسان والمستقبل.
#صحيفة_ الفداء