تؤكد الاحصائيات أن عدد الاصابات بالملايين في كل عام نتيجة لتناول الأغذية المكشوفة التي تعد مصدراً للتلوث وعاملاً رئيسياً لنشر وانتقال العديد من الأمراض ويزداد خطر هذه الأغذية في موسم الصيف حيث درجات الحرارة المرتفعة وتواجد الحشرات والبعوض بكثرة والطامة الكبرى أن هذه الأغذية مرغوبة ومحببة وخاصة لدى الصغار الذين يتضاعف تأثرهم نتيجة صغر سنهم وضعف مناعتهم وغالبيتهم يلجؤون إلى شراء هذه المأكولات دون علم أهاليهم فمرة فطائر ومرة عصائر وثالثة فول أو ذرة إذ إننا نرى معظم باعتها يتنقلون على عربات جوالة دون التقيد بأدنى شروط النظافة.
أرفض وبشدة
تقول ميرنا محفوض أرفض بشدة ان يتناول أطفالي هذه المأكولات ولكن ما باليد حيلة فغالبا ما يشترونها دون علمي وبالتأكيد الطفل لايعلم مدى الضرر الذي تسببه له صحيح أن بعضها مفيد ولكن مجرد تواجدها بالطرقات وعلى العربات وتحت أشعة الشمس ستصبح ملوثة وستكون السبب في إصابة أطفالنا بالأمراض ثم تساءلت أين الرقابة الصحية على هذه المأكولات أو على الباعة أنفسهم الذبن لايتقيدون بأدنى شروط النظافة سواء فيما يتعلق بملابسهم أو غسيل للخضروات والفواكه والعصائر التي يبيعونها ولن يستطيعوا تطبيق الشروط الصحية لأنه غير متاح لهم تطبيقها وهم يبيعونها على عربات أيضاً.
مهند ديب قال للأسف إن هذه المأكولات لها زبائنها الكثر فهناك من يضطر لشرائها إما لعدم تواجد محل قريب بالنسبة له يشتري منه ما يريده أو لأسعارها أو .. المهم أنه توجد شريحة كبيرة تشتري منها وسواء علم المواطن أم لم يعلم بمضارها المفروض أن توجد رقابة من قبل الصحة علماً أنه لايمكن إلزامهم لأنه مجرد إعداد هذه الوجبات في الشارع هو أمر غير صحي كونها تتعرض للأتربة ودخان السيارات وأشعة الشمس وغيرها والأنكى من ذلك أن أصحاب هذه العربات متنقلين أي أنه حتى في حال وجود شكاوى لايمكن ضبطهم.
البدائل
فريال قالت إنها أحياناً تنجح في إقناع أولادها و تستعيض عنها بشراء بدائل عنها أقل ضرراً وأحياناً لا تنجح محاولاتها وإنما تشتريها نتيجة لإلحاح أطفالها وخاصة العصائر والأندومي أو صحن الفول والمعجنات.
في حين قالت رحاب لا أسمح لأطفالي بالشراء إطلاقاً من العربات الجوالة أو البسطات وعند إلحاحهم أتوجه إلى محل يبيع هذه المأكولات كون جميع الوجبات الجاهزة محببة ففي المحال قد تكون الأمور مضبوطة بشكل أكبر علماً أنني لا أرغب بأي منها ولكن أقصدها عندما أكون محكومة برغبات أطفالي. اخصائية التغذية رفاه الخطيب بدأت حديثها بعرض دراسة طبية تؤكد أن الوجبات المكشوفة تسبب أمراضاً خطيرة إما بسبب طريقة تحضيرها أو طريقة عرضها في أجواء بيئية غير صحية وفي مقدمتها التهاب الكبد فالأطعمة المكشوفة وخاصة تلك التي تباع على العربات الجوالة تكون عرضة للذباب والأتربة والغبار والدخان المتصاعد من عوادم السيارات وهي مواد خطيرة على الصحة فمادة الرصاص مثلاً هي إحدى الملوثات التي قد يتعرض لها الغذاء المكشوف في الأسواق وهي من المواد الخطيرة جدا وتأثيرها كبير جداً على الأطفال لناحية أنها تؤثر على نموهم وأضافت قائلة التسمم الذي يتعرض له الأشخاص جراء تناولهم لهذه الوجبات يندرج تحت نوعين الأول غذائي ينتج عن الطعام والشراب وعدم الاعتناء بشروط نظافتهما وهذا غير متاح لدى غالبيتهم وآخر كيميائي ينتج عن المعادن الثقيلة كالزئبق أو الرصاص أو المبيدات الحشرية المستعملة في رش الفواكه والخضار وتبدا علامات التسمم خلال 48 ساعة من تناول الأطعمة الملوثة وهنا يبرز الدور الكبير للتوعية المستمرة سواء في المنزل أو في المدرسة لتجنب شراء هذه المأكولات أو المشروبات وضرورة توضيح مخاطرها والأذية التي تلحقها بصحتنا وبالتالي لابد من التأكيد للابتعاد عنها واستبدالها بأطعمة صحية
على من تقع المسؤولية؟
مراكز المناطق الصحية المنتشرة في مناطق المحافظة كافة تقوم بدور إشرافي من قبل مراقبين صحيين يجولون على المطاعم والمحال التي تبيع مختلف الأنواع والسلع الغذائية للكشف على صلاحية المواد وتاريخ الانتهاء وإجراء التحاليل للعاملين للتأكد من خلوهم من الأمراض وإعطاء التوعيات والنصائح ضمن برنامج التثقيف أي إن عملها مرتبط فقط بالمحال اما العربات المتنقلة فهم مسؤولية من؟! هل مجلس المدينة الذي لاتوجد في ملاكه فئة مراقبين صحيين أم دائرة حماية المستهلك المسؤولة بالدرجة الأولى عن الأسعار؟ ونحن نقول ظاهرة قديمة وليست جديدة ورغم كل مخاطرها على صحتنا إلا أنها لم تزل تقابل بالإهمال واللامبالاة فإن كان لابد من وجودها فيجب تكثيف الرقابة عليها . وعلى من يبيعها لأن غالبية من يشتريها أطفال لاذنب لهم.
نسرين سليمان