تجربة رائدة للهلال الأحمر مشروع السجاد اليدوي مورد جديد للنساء الفقيرات

أفقدتهم الحياة معيلهم والأقدار حاصرت لقمة عيشهم والفقر أرخى بظلاله الداكنة على متطلبات أطفالهم ووسط هذه الفوضى والحاجة التي تعيشها الأسر الفاقدة للمعيل استطاع مشروع سبل العيش التابع لمنظمة الهلال الأحمر العربي السوري مد يد الرحمة والعون لهم لدعمهم بمشاريع صغيرة مدرة للدخل وتعود بهم عناصر فاعلين في المجتمع.
هن 124 متدربة من الأرامل والمطلقات والفاقدات المعيل والأشد فقراً وعوزاً في محافظة حماة تم اختيارهن بمشروع إعادة إحياء صناعة السجاد الصوفي اليدوي الذي أطلقه مشروع سبل العيش بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل لإعادة إحياء صناعة السجاد اليدوي المهددة بالانقراض ولمساعدتهن في تعلم حرفة مع تقديم منحة مجانية ستساعد المتدربات في إطلاق مشاريعهن الخاصة المنزلية تكون مصدر زرق لهم وتساهم في التخفيف من آثار الفقر والعوز التي تعيشها هذه الأسر.
في مركز تصنيع السجاد اليدوي في حي جنوب الملعب التقينا بالمتدربات حيث قالت مؤمنات طيار : إنها بدأت التدريب في مشروع صناعة السجاد اليدوي ولديها رغبة كبيرة في تعلم هذه الحرفة نظراً لقلة العاملين فيها وبسبب ندرتها وتضيف أن التدريب مريح جداً وكل التجهيزات والمواد الأولية متوافرة وبكثرة وهي تساعدنا على التدريب الجيد ومعرفة جميع مراحل صناعة السجادة وفي الحقيقة لدي محبة كبيرة لأتعلم صناعة السجاد اليدوي ولأطور نفسي خلال الأشهر القليلة القادمة بإشراف المدربين خاصة مع رغبتي في اقتناء نول لصناعة السجاد في منزلي لأعمل به كمشروع صغير يشغل أوقات فراغي كما يساعدني في صناعة السجاد وبيعه لتامين مصدر دخل لأسرتي.
من جهتها تقول المتدربة وفاء العلي أرملة بأن لديها خمسة أطفال أيتام لذا اهتمت بالتدريب على صناعة السجاد اليدوي لتأمين مصدر دخل وتكون قادرة على إعانة أفراد أسرتها في المستقبل وقد علمت بالمشروع من جاراتها وتقدمت له عن طريق الهلال الأحمر وقبلت فيه وخلال الفترة الماضية من وجودها حصلت على فكرة لا بأس بها عن طريقة صناعة السجاد وأعتقد أن المرحلة المقبلة يجب التركيز فيها بشكل أكبر كي أعمل على تطوير نفسي.
بدورها أشارت المتدربة خنساء صليعي إلى أنه لم يكن لديها في السابق أدنى فكرة على كيفية صناعة السجاد اليدوي وقد أخدنا فكرة عامة عن المشروع وهي مهنة دقيقة تحتاج إلى صبر وجهد كبيرة بالإضافة إلى مهارة عالية وخبرة تراكمية خاصة مع وجود تفاصيل دقيقة يجب أن تطبق بتسلسل مبينة أن المشروع جميل ووجوده بالقرب من منزلي يساعدني على التدرب بشكل مريح بدون عناء وتكلفة السفر وما أطلبه أن أجد فرصة عمل في هذا الميدان بعد انتهاء فترة التدريب وبعد الحصول على الشهادة اللازمة في صناعة السجاد الصوفي.
وفي لقاء مع المشرفة والمدربة خديجة الشامي بيّنت أن مهنة السجاد من أعقد المهن بالرغم من جمال العمل فيها كوننا نتعامل مع لوحات فنية حقيقية فيها تشكيلات وألوان مختلفة وجذابة وهو ما يتطلب جانب فني إضافة إلى الجانب الحرفي مشيرة إلى أن التدريب في المشروع يسير وفق مراحل زمنية مختلفة وكل مرحلة تضم كم كبير من المعلومات والمهارات يجب على المتدربة أن تتقنها لتساعدها في تصميم السجادة.
من جانبه قال مدير الشؤون الاجتماعية والعمل في كامل رمضان : إنه تنفيذاً لمذكرة التفاهم بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومنظمة الهلال الأحمر العربي السوري تم تفعيل أربع وحدات لصناعة السجاد في حماة الغاية منها تدريب الراغبات على تعلم مهنة صناعة السجاد اليدوي في مدن حماة وطيبة الإمام وقرى دير الصليب وحيالين مبيناً أنه تم اختيار المتدربات بناء على معايير الهلال الأحمر للسيدات الفاقدات المعيل وهن موزعات على المراكز الأربعة الرئيسية وهي 37 متدربة في مدينة طيبة الإمام و37 في قرية دير الصليب و25 في قرية حيالين و25 في مركز مدينة حماة.
وأشار إلى أن الغاية من التدريب في المشروع هو إحياء هذه المهنة السورية المهددة بالانقراض وأيضاً تأمين دخل مادي للأسر الفاقدة لمعيلها من الأرامل والمطلقات وغيرهن عبر تكوين مشروع مهني صغير لإيجاد مصدر دخل يساعدهن على إعالة أطفالهن ، وأيضاً من الجوانب الإيجابية للمشروع هو مساعدة المتدربات في الحصول على شهادة خبرة بعد انتهاء الدورة التدريبية والتي ستساعدها في التقدم لمسابقة خاصة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مستقبلاً عند إعلان الحاجة لعاملات في وحدات الصناعات الريفية الخاصة بالوزارة.

حماة – سالم الحسين

المزيد...
آخر الأخبار