رذاذ ناعورة : هوس «الماركة»

يلجأ بعض الناس في كثير من الأوقات للابتعاد عن المنتج الوطني و استبداله بالأجنبي أي المصنّع خارج البلاد، وذلك بحجة أنه أفضل من المحلي بالمواصفات و النوعية فيتحول الأجنبي لهوس لامبرر لوجوده، إلا أن بعض الأشخاص لايستطيعون التخلي عنه فقد أصبح مرضاً يسري في عروقهم مفروضاً عليهم ولايمكنهم العيش بدونه.
قد تستغرب عندما تسمع بذلك لكنه أمر موجود عند الكثير من الأهالي و بالتحديد الأمهات ، يتسرب هذا الهوس أو المرض إلى الأبناء دون علم أو إدراك الأهل فتستطيع أن تميزهم عن أبناء جيلهم بسهولة .
يتمسك الأبناء بهذا الفكر الموروث تمسكاً قوياً منذ سن الطفولة و يرفض المراهقون الابتعاد عنه فيتعاملون معه كأنه هويتهم الشخصية حيث يعتقدون أنه الأفضل بين الجميع فهو الذي يميزهم عن غيرهم ولايهتمون أي اهتمام بباقي المجالات التي من الممكن أن تميزهم بعد أن أصبحت الماركة الأجنبية هدفهم الأساسي في الحياة .
هذا الأمر لا يعني أن يتوقف الأهالي عن شراء المنتج /الماركة/ لكن عليهم ألاّ يحولوه إلى هوس يلاحق أبناءهم و حتى لا تزيد سيطرته عليهم لا بد أن نستخدم معهم لغة الحوار فنستمع إليهم و نشرح لهم الأسباب الحقيقية التي تدفعنا للتعامل مع هذه المنتوجات الغريبة بجميع أشكالها و ذلك ليستطيعوا إدراك ما تفعله أمهاتهم فيستطيعون التفريق بين ما يلزمهم و مالا يحتاجون له .

سوزان حميش

المزيد...
آخر الأخبار