في كل مرة كنا نكتب فيها عن مطمر حنجور الفني ، كنا نأمل في نهاية الموضوع بأن يكون الموعد الذي تحدده مديرية الخدمات الفنية باستثمار المطمر صحيحاً بما يسمح لرؤساء الوحدات الإدارية المقرر لها الترحيل للمطمر ، بالبدء بنقل القمامة وبالتالي إنهاء مشكلة الانتشار العشوائي الواسع لمكبات القمامة والتي تتسبب بمعاناة حقيقية ، سواء من حيث انتشار الروائح الكريهة التي منعت الأهالي في أكثر من منطقة من فتح نوافذها و أبوابها، أو من حيث انتشار الحشرات والذباب باختلاف أنواعها والتي تعد سبباً رئيسياً للعديد من الأمراض ، وازدياد حالات اللشمانيا في ريفي مصياف والغاب، من دون أن ننسى بأن التلوث الذي سببته هذه المكبات أصبح يهدد المزروعات والآبار والمياه الجوفية ، إضافة إلى أن هذه المكبات تعد سبباً رئيسياً هذا العام وفي أعوام سابقة ، في اندلاع حرائق التهمت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والحراجية وتسببت بخسائر كبيرة ، وهذا باعتراف وتصريح المعنيين في مديرية الزراعة ، فكم من معروض قدمه الأهالي للجهات المعنية بهدف ترحيل هذه المكبات لما لها من أضرار كبيرة على مزروعاتهم و أراضيهم وآبارهم ، وكم من معروض قدموه نتيجة وصول الحريق إلى أراضيهم وتضرر مئات الأشجار المثمرة الواقعة بالقرب من المكب .
القمامة وصلت أراضينا
يقول المواطن محمد الفاضل وهو أحد القاطنين بجوار مكب مصياف وحاله ينطبق على جميع المواطنين القاطنين بجوار المكبات : في كل مكان محردة والغاب ومصياف وصلت القمامة إلى أراضينا وبين اشجارنا ومزروعاتنا وبالقرب من مياه ينابيعنا ونحن نقف لاحول ولاقوة عدا عن مئات أشجار الزيتون والرمان والكرمة التي خسرناها بسبب الحرائق التي نشبت في المكتب.
لم يصل القرار
رؤساء الوحدات الإدارية أكدوا بأنه لم يصلهم أي قرار بشأن ترحيل القمامة إلى المطمر ، وأنه لا بديل عن المكبات الحالية المعتمدة رغم أن معظمها عشوائي.
واللافت أنهم أجمعوا على القول بأن قرار الترحيل إلى المطمر قد يتأخر كثيراً لأنه مكلف للغاية ولن يكون في هذه الظروف ، علماً أنهم بانتظار القرار بفارغ الصبر.
خلل في المواعيد
حسب ما أكدته مديرية الخدمات الفنية في عام ٢٠١٨ أن المطمر سيكون جاهزا للاستثمار مع بداية ٢٠١٩ ولكن لم يتم وتأجل الموعد إلى الشهر ١٢ من العام نفسه بسبب نقص المعدات والمستلزمات ، وها نحن اليوم في الشهر التاسع من ٢٠٢٠ ولم يتم استثماره والسبب نقص الآليات هذه المرة !.
نقص الآليات
هذا ما أكده المهندس محمد المشعل مدير الخدمات الفنية بحماة حيث قال : جميع الأعمال المتعلقة بالمطمر انتهت وهو جاهز للاستثمار والتأخر سببه فقط نقص الآليات حتى يكون الاستثمار صحيحاً ومن المقرر أن ترحل إلى المطمر ٣٠ وحدة إدارية في كل من مناطق مصياف ومحردة والغاب َكل وحدة قادرة على الترحيل.
مشيرا إلى ضرورة البدء بالعمل بمحطات المعالجة كونه يوجد منها ماهو مدروس حتى يكتمل العمل .
وأخيراً نقول :
مشروع في غاية الأهمية أنفقت عليه ملايين الليرات يخدم ٣ مناطق ويخفف التلوث الذي أضحى يدخل في كل تفاصيل حياتنا من الضروري جداً السعي لاستثماره بأقصى سرعة وعدم المماطلة.
نسرين سليمان