حماة تستحوذ 25% من إجمالي إنتاج سورية 1500 منشأة دواجن تعاني عدم تسويق الصوص والبيض بالمحافظة

كشف رئيس فرع نقابة الأطباء البيطريين الدكتور محمد ظافر الكوكو عن عدد من المعوقات والصعوبات التي تواجه مربي الدواجن في المحافظة والذين يزيد عدد منشآتهم على 1500منشأة لتربية الفروج وإنتاج صيصان التفريخ وإنتاج بيض المائدة ولاسيما المتعلق منها بارتفاع تكاليف الإنتاج يقابله انخفاض حاد في حجم العائدات مع توقف العديد من مربي صيصان التفقيس عن توريد منتجات منشآتهم من الصيصان إلى المحافظات الأخرى الأمر الذي أدى إلى خسائر كبيرة لحقت بالمربين نتيجة موت الآلاف من تلك الصيصان ما هدد قطاع الدواجن بالإفلاس وأجبر المربين الذين لا يستطيعون تحمل الخسارة على الخروج.
وبين الدكتور الكوكو أن صناعة الدواجن في سورية وخاصة في حماة تشكل25% من الإنتاج على مستوى القطر كما أنها تشكل رافداً مهماً للاقتصاد الوطني وتحقق وفراً اقتصادياً متميزاً وتعد تلك الصناعة أحد أهم الركائز التي تساهم في استقرار الأمن الغذائي إضافة لتميزها ببساط واسع يوفر آلاف فرص العمل في كل مجالاتها «تربية وتسويق» إضافة إلى الأعمال المرتبطة بها من تأمين الأدوية البيطرية والعلف ومستلزمات الإنتاج مؤكداً على ضرورة دعم مربي الدواجن والتخفيف من خسائرهم وتسويق منتجاتهم بطريقة لاتلحق بهم خسائر كبيرة .
وأشار الدكتور ماهر خنوس صاحب منشأة إنتاج أمات الدجاج في قرية الشيحة بحماة إلى أن العاملين بهذا القطاع وخلال الحرب الإرهابية التي تتعرض لها سورية يواجهون جملة من المعوقات ولاسيما المرتبط منها بعدم توافر مستلزمات الإنتاج ولاسيما الأعلاف بالكميات اللازمة وتذبذب أسعار مستلزمات الإنتاج وخاصة الأعلاف «الذرة الصفراء والكسبة فول الصويا ومتممات علفية» وعدم وجود أسس تسويقية وخاصة بموضوع السماح للمربين بتسويق صيصان التفريخ للمحافظات الأخرى لافتاً إلى أن منشأته تنتج ما يقارب 15ألف صوص وهو معرض للموت نتيجة إيقاف توريده للمحافظات الأخرى أضف إلى ذلك الظروف المناخية والأمراض التي تتعرض لها الأفواج بشكل ينعكس سلبياً على الأداء الفني إنتاجياً وصحياً.
وشدد على ضرورة تأمين الأعلاف الرئيسية من قبل الجهات الحكومية بالكميات والتوقيت المناسبين بهدف استقرار أسعار منتجات الدواجن وتأمينها للمستهلك بأسعار مناسبة وفتح أسواق داخلية لتصريف منتجات منشآت الدواجن في مختلف المحافظات ومنح قروض لتمويل العمليات الإنتاجية في قطاع الدواجن ومن دون فوائد إن أمكن.
واتفق الدكتور أحمد عصار مربي دواجن بحماة في شرح تفاصيل معاناة مربي الدواجن بارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج كونها أهم المصاعب التي تقف عائقاً أمام المربين وتكبدهم الكثير من الخسائر مبيناً أنه يوجد في حماة فائض كبير من الصوص المنتج في منشآت تفقيس الصيصان وإذا لم نجد أسواقاً لتصريف هذا الفائض سيؤدي إلى نفوق عدد كبير من الصيصان ناهيك عن ارتفاع أسعار مستلزمات الرعاية البيطرية من لقاحات وأدوية أضف إلى ذلك أن كلفة الفروج الواحد من أرض المنشأة لاتقل عن 1300ليرة ويباع بالسوق بأقل من ذلك بكثير  متسائلاً إلى متى يتحمل المربي هذه الخسارات ؟ مؤكداً أنه على وقع الخسارات المتتالية يواصل قطاع الدواجن تراجعه اليومي ولسان الحال يقول «ليس في الإمكان أفضل مما كان».
ويؤكد عدد من المربين أنه ثمة مقترحات أساسية للنهوض بالقطاع تتعلق بتأمين قطعان أمات البياض سنوياً وتخفيض أسعار عناصر مدخلات الإنتاج ولاسيما الأعلاف التي تشكل 50% من تكلفة الإنتاج وذلك عن طريق تخفيض السعر الاسترشادي للذرة الصفراء وكسبة فول الصويا إضافة إلى إقامة منشآت ومعامل لتوضيب وتجهيز المنتج النهائي من منتجات الدواجن وإعادة إقلاع مداجن أمات الفروج والبياض غير العاملة ودعمها بقروض تشغيلية إضافة لتخفيض رسوم الترخيص وتنظيم السوق من خلال تنظيم عرض الفروج في السوق بهدف تخفيف احتكار الحلقة الوسيطة وتفعيل دور مؤسسات القطاع العام والفائض يتم بيعه بصالات التدخل الإيجابي المنتشرة في القطر حيث يحدد السعر من قبل وزارة التموين وفي حال الزيادة يتم بيعها إلى تجار القطاع الخاص وفق مزادات علنية.

حماة – أحمد نعوف

المزيد...
آخر الأخبار