أزمة البنزين بمدينة حماة ومعاناة المواطنين لتر الحر بـ 3000 ليرة التموين : مخالفة 5 محطات

 

 

على الرغم من الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها اللجنة المركزية للمحروقات بالمحافظة ، من تخصيص محطات لتعبئة البنزين للسيارات ذات الأرقام الفردية وأخرى للأرقام الزوجية ، لما تزل
منظر طوابير السيارات عند محطات البنزين يوجع القلب ، وتذكرنا هذه الطوابير بلعبة سيارات الأطفال على الانترنت حيث كل سائق هو لاعب فيها وعليه أن ياخذ حصته باللعب والوصول إلى هدفه والفوز بالوصول الى ” الطرنبة” عدا عن الاستراحة بين كل مرحلة وأخرى وخاصة عند نفاد الكمية قبل تقدمه إلى هدفه بعد عدة ايام.

نعم هذا حال المواطنين الذين يركنون سياراتهم لعدة أيام للحصول على مخصصاتهم عدا عن الخلافات فيما بينهم على الدور والسهر على الطرقات والمنصفات بجانب سياراتهم.

 

الفداء بالمحطات

الفداء جالت على بعض المحطات والتقت السائقين الذين ينتظرون دورهم باستياء ليتحدثوا عن معاناتهم اليومية.

3 أيام على الدور

محمد قال : أنا أقف منذ ثلاثة أيام على الدور ولم أتقدم سوى بضعة مترات ولا أستطيع أن اشتري البنزين الحر لارتفاع سعره.

ماذا أطعم أولادي؟

أبو سعيد كان كلامه حاداً بعض الشيء وقال : أنا سائق تكسي أجرة ولدي عائلة إن لم أعمل باليوم لا أستطيع إطعام أولادي وأنتظر دوري منذ يومين ولم أصل إلى نصف الدور ضمن الطابور مارأي الجهات المعنية؟.
وماذا أطعم أولادي إن لم أعمل ، أرجو منهم تنظيم الدور والإشراف عليه ويوجد الكثير من السائقين مثلي وهي معاناة جماعية لنا.

دور للنساء

امرأة تقف جانباً عندما رأتنا تقدمت لتحدثنا عن معاناتها وتقول : أنا موظفة والحمدلله لدي سيارة أذهب بها إلى عملي وأقضي بها شؤوني، علماً أنني أرملة ولدي أولاد وكل يوم آتي إلى المحطة لأخذ مخصصاتي ضمن الدور ولا يحالفني الحظ وهذا الكلام منذ يومين وأركن سيارتي وأوصي بها بعض الأشخاص كي لا أخرج عن دوري علما أنني أخذ إجازة ساعية لآتي إلى المحطة كل يوم عدا عن أنني ضمن دور رجال وغالباً مايكون هناك نساء أخريات معي.
أرجو أن ينظر بتنظيم الأدوار بشكل أفضل وإلغاء المحسوبيات وتنظيم دور للنساء أو الرأفه بهن.

3 آلاف ليرة الحر

وسائقون آخرون علت أصواتهم يطالبون المعنيين بالعدالة وتنظيم الدور والإشراف المباشر من قبل الجهات المعنية واللجان المختصة وزيادة طلبات البنزين لتؤمن مخصصاتهم ومعاقبة المتلاعبين والمستفيدين من المادة في الأسواق السوداء التي يتجاوز سعر الليتر الواحد فيها ٣٠٠٠ ليرة .

مخالفات وضبوط

كما التقت / الفداء / مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحماة زياد كوسا ليحدثنا عن عملهم في ظل هذه الظروف قائلاً : بناءً على توجيهات الوزارة ومحافظة حماة بمتابعة ومراقبة محطات الوقود فإن المديرية تستنفر دورياتها بشكل يومي على مختلف المحطات بجميع أنحاء المحافظة لضمان حسن سير العمل فيها ولاتتوانى أبداً عن اتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي محطة تخالف القوانين والأنظمة وخصوصاً نظام البطاقة الالكترونية.

5 محطات مخالفة

وبيَّنَ كوسا أنه تم تنظيم عدة مخالفات بحق ٥ محطات منها مخالفة كمية على البطاقة الالكترونية لاتتناسب مع الكمية الفعلية.
ومخالفة الامتناع عن بيع البنزين وتوقف عن العمل رغم وجود المخصصات.
ونقص بالمكيال بمقدار ٤ ليترات لكل ٢٠ ليتراً، وبيع البنزين بسعر زائد، وتصرف بكمية الاحتياطي.
وهناك 10 مخالفات متاجرة بالبنزين والمحروقات.

متابعة مستمرة

وأوضح أنه يوجد لدي المديرية مندوبين يشرفون على التوزيع من حيث الكميات وتطابق السيارة مع البطاقة وعدم تعبئة بدونات. وفي حال أي خلل يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المحطات.

كما أشار إلى أن هناك دورية مختصة للمحروقات تقوم بمعايرة المخصصات والكميات من ( البنزين والمازوت) في المحطة بشكل يومي والتأكد لدى مطابقتها مع جهاز البيع.
وأنهم كتموين موجودون دائماً في محطات البنزين للإشراف ونتمنى أن تنتهي هذه الأزمة بسرعة .

وأخيراً نقول :

إن ما رأيناه من معاناة حقيقية ووجع المواطنين على المحطات بمدينة حماة، يتطلب من الجهات المعنية إيجاد الحل السريع لهذه الأزمة ، وعلى الأقل التنظيم والإشراف والتوزيع بعدالة .

صفاء شبلي

المزيد...
آخر الأخبار