سنوات انقضت منذ انطلاق مشروع المواقف المأجورة في مدينة حماة ليتم تجديده هذا العام بعقد تم إبرامه مع مجلس مدينة حماة من قبل شركة ألمى للمواقف المأجورة لمدة 3 سنوات وبقيمة تبلع 363 مليون ليرة بمعدل 121 مليون ليرة سنويا إذ يرى العديد من مواطني حماة أن هذه المواقف أوجدت حلولا للازدحام وخاصة ضمن الأسواق الرئيسية بالإضافة إلى ما تحققه من دخل يساهم في زيادة ميزانيات مجالس الوحدات المحلية وتنفيذ بعض المشاريع الحيوية والخدمية الهامة بينما يرى آخرون أن نظام المواقف في بدايته لم يكن واضحا بسبب ضعف الجانب التوعوي لهذه الاستثمارات والتي كان من المفترض أن تكون بدايتها قبل الاطلاق بفترة طويلة.
واوضح المهندس محمد النمر وأزهر الأصفر أن فكرة المواقف تعتبر من الافكار المميزة حيث ساهمت في الحد من الازدحامات والوقوف العشوائي خصوصاً بالمناطق التي تشهد اكتظاظاً كبيراً بالأنشطة التجارية والاقتصادية المختلفة في حين يؤكد المدرس حسن حمدو وبشار محمود أن رسوم الوقوف في الاماكن المزدحمة بالمتسوقين تعتبر معقولة للحصول على مكان لركن السيارة قريب من مناطق التسوق وفي متناول الجميع وفي البداية كان هناك غضب واستهجان من دفع رسوم للمواقف ولكن مع مرور الزمن اتضح بالفعل ان الخدمة استطاعت ان توفر مواقف آمنة إضافة الى توفر اماكن عديدة في الاسواق نستطيع من خلالها التنقل والوقوف فيما أكد عدد من مالكي السيارات العامة والخاصة عدم رضاهم عن الطريقة التي بدأت الشركة بها عملها ولكنها عادت لتصححه وتنظيمه في الشوارع والساحات التي تضمنها العقد.
بدوره أوضح رئيس مجلس مدينة حماة المهندس عدنان الطيار أنه بعد إجراء المزايدة العلنية في مجلس المدينة لاستثمار حق الوقوف المؤقت للسيارات ضمن المدينة والذي تقدم إليه تسعة مستثمرين فقد تم إعلان استثمار العقد بقيمة 363 مليون ليرة لمدة ثلاث سنوات مع أحد المستثمرين وبمعدل 121 مليون ليرة سنويا لافتا إلى أن قيمة العقد الاستثماري السابق كانت 81 مليون ليرة لمدة 3 سنوات وبمعدل 27 مليون ليرة سنويا مبينا أن العقد الجديد يحقق ريعا ماديا لمجلس المدينة وينظم أماكن وقوف السيارات بالشكل المناسب.
وأشار إلى متابعة مجلس المدينة لالتزام الشركة ببنود العقد وعدد المواقف والبالغة بحدود 1400 موقف متوزعة على 26 شارعاً علماً أنه يمكن تعديل أو تغيير أو زيادة أو تنقيص عدد المواقف في حال وجود ضرورة أو حاجة ناتجة عن إجراء تعديلات مرورية في المواقع المقترحة لافتا إلى جاهزية مجلس المدينة للتعامل مع أية شكوى من قبل المواطنين حول عمل وأداء الشركة المستثمرة.
من جانبه بين مستثمر المواقف المأجورة في حماة غسان خليف أن لهذه المواقف دور إيجابي في تخفيف الأزمة المرورية من جهة ورفد ميزانية مجلس المدينة بإيرادات جديدة وكذلك لتخديم الزائرين والمتسوقين دون أن يشكل لهم الحصول على موقف أمراً عسيراً فضلا عن توفير فرص جديدة لنحو 130 عاملا وعاملة منوها بالمبادرة التي طرحتها الشركة لخفض ركن وتجوال السيارة خلال يوم كامل وبسعر رمزي يبلغ 600 ليرة مشيرا إلى ان التخفيض جاء نزلا عند رغبة المواطنين مؤكداً أنه تمّ مؤخراً إلغاء المواقف المأجورة ضمن الأحياء الشعبية وتقديم طلب إلى مجلس البلدية لإلغاء مواقف الأماكن السكنية وتمّ بالفعل إلغاء أكثر من موقع مثل الموقع أمام استديو مغمومة وجامع المحبة والشوارع الفرعية كالقوتلي والداخلية مثل الأرض الخضراء في الشريعة حتى مبنى نقابة المحامين.
وأضاف إن أزمة المحروقات ونقص مادة البنزين التي شهدتها حماة كغيرها من المحافظات الأخرى أثرت وبشكل واضح على عمل الشركة إذ خلت شوارع المدينة من ركن السيارات لعدة أيام ما انعكس سلبا على العمل ومع ذلك لم تتوقف الشركة عن الالتزام بدفع ما يترتب عليها من التزامات مالية تجاه العاملين فيها.
حماة-أحمد نعوف…