في الوقت الذي يواجه فيه المواطنون تدنياً كبيراً وساحقاً في القدرة الشرائية جراء الحصار الاقتصادي وأزمة كوفيد ١٩ وآخرها قانون قيصر الجائر ، فقد قامت الحكومة بإجراء تعديلات ترفع من أسعار البنزين و المازوت الصناعي.
والسؤال هل هذه الزيادة تؤثر في أسعار المواد الغذائية والتي أصبح تأمينها بشق النفس والهم الأساسي للمواطن وخاصة ذي الدخل المحدود والعامل ومنقطع الدخل ؟؟.
الفداء بالأسواق
الفداء بدورها جالت في أسواق مدينة سلمية وحاولت رصد الأسعار ومقارنتها مع أسعار ما قبل التعديل على سعر البنزين والمازوت وتبين أن الزيادة الأخيرة للوقود قد أوصلت بعض المواد الغذائية وغير الغذائية إلى العتبة النارية ! .
منها ربطة الخبز السياحي التي قفزت من ٧٥٠ إلى ١٠٠٠ل.س .وخبز النخالة من ٣٥٠ إلى ٥٠٠ ل.س والزيت النباتي من ٣٥٠٠ إلى ٣٨٠٠ ل.س والبيض ٤٧٠٠ ل.س الرز إلى ١٣٠٠ والسكر إلى ١٣٠٠ ولبن البقر إلى ١١٠٠ ل.س والمتة إلى ١٨٠٠ بوزن ٢٠٠ غ والمعكرونة بوزن ٥٠٠ غ ١٦٠٠ ل.س.
بينما المنظفات طرأت على بعض أنواعها زيادة طفيفة وكذلك البرغل والمعلبات والبقوليات .
المواطنون : نحن
الحلقة الأضعف
يرى المواطنون أن قرار رفع سعر المازوت الصناعي والبنزين له تبعات كبيرة ستمس أمنه الغذائي داخل أسرته .
حيث سيؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وسيؤثر حتما في غلاء السلع والمنتجات الغذائية وغيرها وسيكون كما اعتاد دائما أن يكون الحلقة الأضعف التي لا حول لها أو قوة ، الأمر الذي جعل من الضرورة بمكان التدخل السريع لدعم القدرة الشرائية لدى المواطنين وتخفيف وطأة هذه الموجة المتزايدة في الأسعار .
ظروف بغاية الصعوبة
يقول أحدهم : نواجه اليوم ظروفاً معيشية بغاية الصعوبة إلى حد الاختناق حيث لم نعد نسمع سوى أنباء عن ارتفاعات في الأسعار ، وبات انخفاضها حلماً مستحيل الحدوث وغير وارد في ذهن الحكومة أو التجار .
ألم ومعاناة كبيرة
ويعد معظمهم عدم قدرتهم كأرباب بيوت على تأمين المصروف اليومي لشراء أهم المستلزمات الغذائية بحد ذاته ألما ومعاناة كبيرة .
فاليوم حتى الخضار لم نعد قادرين على شرائها سوى بكميات وبأصناف محدودة ، فالوضع المادي يصبح منهكا وأكثر تعقيداً وصعوبة يوماً بعد يوم ، هذا كله يضاف إلى غياب الرقابة الحقيقية على التجار بشكل فعلي في ضبط الأسعار والاكتفاء بمخالفات بسيطة لم تعد تردع تجار الأزمات بل تزيدهم قوة وغطرسة .
لذلك نطالب بوضع حد لهذا الوضع إما بزيادة الرواتب أو إيجاد آلية ما تعمل على حماية المستهلك من الاستغلال والمتاجرة بقوت عياله .
هناك فرق
أحد تجار السوق أراد أن يبين لنا عذرهم في رفع الأسعار قائلا : يجب أن نفرق بين ارتفاع الأسعار بسبب زيادة أسعار المحروقات وبين ارتفاع سعر الدولار ، إذ أن بعض المنتجات كالخضار والفواكه يعود غلاؤها إلى أن بعض أصنافها ليس في موسمه أو مستورداً أو منتجاً في بيوت بلاستيكية .
وبالتالي فإن تكلفة أجور نقله الباهظة من منطقة إلى أخرى سيضاف إلى سعره بشكل بديهي، عدا عن المواد الأخرى المستوردة كالرز والسكر والزيت .وغيرها محلية الصنع ولكن تعتمد في إنتاجها على مواد أولية مستوردة كالفروج والبيض واللحوم الحمراء وغيرها .
مستويات
وأحد التجار الأفاضل عدَّ أن الأسعار الحالية في الأسواق عادية ولم يطرأ عليها زيادات كبيرة بعد قرار رفع سعر ليتر المحروقات ، وبأن السوق فيه مستويات من كل منتج بما يناسب كل حسب دخله .
١١٥ ضبطا
رئيس شعبة تموين سلمية فادي قنوع أكد أن زيادة الأسعار لبعض المواد ليس لها مبرر إذ أن لا علاقة لتعديلات أسعار الوقود (البنزين والمازوت )بالخضار والفواكه لأن الذي ارتفع سعره هو المازوت الصناعي بينما المازوت الزراعي لم يتم المس به وبقي مدعوماً .
وما يحصل من ارتفاع في أسعار المواد الغذائية وغيرها يعود إلى ارتفاع سعر الصرف .
وفيما يتعلق بأجور سيارات التكسي العاملة ضمن المدينة فلم يصدر قرار رسمي بزيادتها أو تعديلها وبالتالي فإن أي سائق يتقاضى سعراً إضافياً يتوجب مخالفته .
وكل شكوى تصلنا من أي مواطن بهذا الخصوص نقوم بشكل فوري بالاستجابة وتنظيم ضبط بحق السائق المخالف .
وكذلك الحال بالنسبة للنقل العام سواء الداخلي أو بين المناطق والأرياف أو بين سلمية ومركز المحافظة .
وفيما يتعلق بالأسواق تجول الدوريات ميدانياً وتقارن الأسعار بالتسعيرة النظامية والتأكيد على الإعلان عنها لدى البائعين والتجار والتدقيق في الفواتير ومطابقتها .
ونظمت ١١٥ ضبطا تموينيا خلال شهر تشرين الأول تضمن معظمها الاتجار بمادة البنزين أو البيع بسعر زائد أو المتاجرة بالخبز التمويني
الفداء – سولاف زهرة