بقلم رئيس التحرير: طلال قنطار
تفتح زيارة السيد الرئيس أحمد الشرع، إلى الرياض التي قام بها في 4 نوفمبر 2026 صفحة جديدة في العلاقات السورية السعودية، إذ انتقلت من الدعم الدبلوماسي إلى شراكة استراتيجية مؤسسية موقعة بالأرقام والمشاريع. فقد وُقعت اتفاقيات تمويل تنموي عبر الصندوق السعودي للتنمية تشمل إعادة تأهيل محطة كهرباء حلب، وتركيب 300 ألف عداد مياه ذكي، وإنشاء 25 مركزاً للدفاع المدني، وإعادة تأهيل مستشفيات و10 آلاف وحدة سكنية إلى جانب مشاركة سوريا في معرض عالمي 2030 الرياض.
الأهم أن الوفد السوري ضم وزراء الخارجية والدفاع والمالية والصناعة ورئيس الاستخبارات، وتُوجت الزيارة باتفاقية تعاون بين وزارتي الدفاع، وبحث انضمام سوريا إلى “تحالف مكة”. وهي خطوة تعكس رغبة الرياض في دمج دمشق أمنياً ضمن الترتيبات الإقليمية. وتؤكد هذه الزيارة متانة العلاقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وتبادل القضايا ذات الاهتمام المشترك لتحقيق الاستقرار والازدهار بينهما.
أما على المدى الطويل، فتتواصل مشاريع، “سيلك لينك”، للربط الرقمي والطيران المشترك، والمياه، والصندوق الاستثماري، بما يعيد لسوريا موقعها كممر عبور للبيانات والطاقة والتجارة.
لم تعد الشراكة خطاباً، بل تمويلاً يتدفق واتفاقيات دفاعية وربطاً رقمياً. إنها انتقال من المساعدات إلى المصالح المتبادلة، حيث يكون استقرار سوريا جزءاً من الأمن الإقليمي، وتكون الرياض شريكاً رئيسياً في إعادة بناء الدولة السورية.
#صحيفة_الفداء