الفداء- سولاف زهرة :
بعد عودة أهالي المناطق الشرقية والشمالية الى منازلهم ازدادت أهمية تغطية تلك القرى الممتدة على مساحة تقارب ٥ آلاف متر مربع من ريف سلمية بخدمات الرعاية الصحية الأولية الشاملة .
وقد أكد الدكتور رامي رزوق رئيس المنطقة الصحية بسلمية أنه وبعد التحرير وصل عدد القرى التي وصلتها الفرق الصحية الجوالة ٢١٠قرية بدل ١٣٠ ،ما جعل الحاجة ملحة لتسليط الضوء وإعطاء الدعم الكامل لعمل مراكز الرعاية الصحية الأولية ،بسبب طبيعة عملها الميدانية ،والتي تغطي أماكن بعيدة عن مركز المدينة بمئات الكيلو مترات ،بالعديد من الخدمات للمرضى ،واهمها اللقاح ، سيما وأن حالة تسرب واحدة من اللقاح قد تؤدي إلى الإصابة بشلل الأطفال ،وعندئذ يعد حوض البحر الأبيض المتوسط منطقة موبوءة ، وينذر بكارثة صحية ،لذا يجب عدم الاستهتار بها ،ودعم المناطق الصحية لتأدية الدور الكبير والهام لعملهم في تعزيز الصحة ،والوقاية من الأمراض ، وخفض نسبة الوفيات ،ونشر الوعي الصحي ،للحد من اختلاطات الأمراض المزمنة ،خاصة القلبية الوعائية والسكرية ،وتخفيف الوفيات وتقليل عدد الاصابات بالأمراض ،والذي يخفف عبئا عن المشافي ،ولهذه الأسباب مجتمعة أكد
الدكتور رامي رزوق أن نسبة التغطية باللقاح ٨١بالمائة رغم الظروف الصعبة ،علما أن الهدف والرؤية هي الوصول إلى نسبة ٩٥بالمائة .
وأضاف رئيس المنطقة الصحية ان جميع مراكزنا تعاني من شح في الأدوية الإسعافية والعلاجية ،وخاصة أدوية الأمراض المزمنة ،السكري ،القلب ،خافضات السكر ،ادوية الضغط ،المفاصل ،الربو ،وادوية الكلية ،والعصبية ،والنفسية ، كما أن المنطقة الصحية تفتقر لوجود آليات للخدمة والفرق الجوالة ،كما أن معاناتنا تزداد مع عدم وجود وسائل نقل للموظفين إلى أماكن عملهم في الريف ما يشكل عبئا ماديا لهم بسبب غلاء أجور النقل ،إضافة إلى أن الكادر الصحي العامل يتوجب منحه حوافز مادية بسبب ضغط العمل في هذه الفترة ،
كما يتوجب دعم الفرق الجوالة والمراكز الصحية والكادر بسبب دورهم في التوعية حول مخلفات الحرب من ألغام وصواعق وقنابل ،وخاصة بعد تحرير تلك القرى وعودة الأهالي ،كما أنه من الضروري العمل وبشكل مكثف على تعزيز الصحة النفسية ،خاصة أن معظم السكان يعانون من اضطرابات الشدة والاكتئاب ،كما يتوجب دعمهم بالمرشدين والأطباء النفسيين .
وبالنسبة لقريتي عقيربات وجني العلباوي فإن الحاجة ماسة لإعادة تأهيل المركزان الصحيان اللذان تم تدميرهما ووضعهما في الخدمة .