الفداء – جينا يحيى
في أجواء فنية مفعمة بالحب والوفاء، وتحت عنوان “سلمية المحبة”، افتُتحت في مدينة سلمية فعاليات مهرجان الماغوط الخامس للغناء والمسرح، الذي احتضنه مسرح سينما سلمية وسط حضور جماهيري كبير جمع محبي الفن والمسرح من مختلف المحافظات السورية.
ويُقام المهرجان برعاية مؤسسة الرواد وبالتعاون مع فرقة “كور زهور”، بحضور الدكتور عبد الرحمن ددم مدير المؤسسة، وأنس الدغيم مدير المراكز الثقافية في سوريا، إلى جانب حشد من الفنانين، والمثقفين والشعراء وأهالي المدينة.
افتتاح فني مميز
بدأت فعاليات المهرجان بفقرات غنائية قدّمتها فرقة كورال سيدات الياسمين، أعقبتها مشاركة لافتة من كورال “حلم” من مدينة حلب، الذي قدّم وصلة فنية نالت إعجاب الحضور. وتضمنت الافتتاحية أيضاً فقرات شعرية وكلمات استذكارية، استحضرت روح الأديب الراحل محمد الماغوط، الذي كان حاضراً في قلوب الحاضرين، بوصفه أيقونة للأدب السوري ووجدان المدينة التي نشأ فيها.
تكريم رموز فنية وثقافية
وشهد اليوم الأول من المهرجان تكريم عدد من الشخصيات الفنية السورية التي تركت بصمة في المشهد الثقافي، حيث تم عرض وتكريم رمزي لروح الفنانتين الراحلتين مي سكاف وفدوى سليمان، لما شكلتاه من رمزين فنيين وإنسانيين في تاريخ المسرح السوري الحديث.
عرض مسرحي ومعرض تشكيلي
العرض المسرحي “قبل السقوط” كان ختام فعاليات اليوم الأول، حيث تناول العمل موضوعات وجودية واجتماعية بروح نقدية قريبة من أسلوب الماغوط الذي لطالما شكّل مدرسة فنية قائمة بذاتها.
كما يترافق مع المهرجان معرض فني في الحديقة العامة بمدينة سلمية، يضم لوحات لفناني سلمية تعكس الحس الجمالي والتنوع الفني الذي تزخر به المدينة.
ويهدف مهرجان الماغوط إلى إحياء الإرث الثقافي والأدبي للماغوط، وتعزيز دور المسرح والفن في نشر الوعي والثقافة، وفتح نوافذ الإبداع أمام الأجيال الجديدة للاطلاع على تجربة هذا الأديب الذي مثّل صوت البسطاء وهموم الناس، وكان دائماً ابن الأمل، كما كان ابن الوجع والحرمان.